وليد توفيق
واصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحركاتها المكثفة خلال الأسبوع الماضي، تنفيذًا لاستراتيجيتها الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي، وذلك عبر سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الرسمية والفعاليات العلمية، التي عكست حراكًا مؤسسيًا نشطًا لتعزيز جودة التعليم، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع آفاق التعاون المحلي والدولي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وعقد المجلس الأعلى للجامعات اجتماعه الدوري برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيث وجّه بمواصلة تطوير المستشفيات الجامعية للارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، والإسراع في استكمال منظومة التحول الرقمي والميكنة الشاملة داخل الجامعات، إلى جانب تطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، وربط الخطط البحثية بالتحديات التنموية في مختلف الأقاليم، مع التركيز على الابتكار وتعظيم الاستفادة من بنك المعرفة المصري لدعم البحث العلمي.
وشهد الوزير، يرافقه الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، احتفالية تسليم “جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية”، مؤكدًا أن الجائزة تمثل إضافة نوعية لمسار دعم الإبداع العلمي والفكري، وتعكس الدور التنويري للمكتبة في رعاية العلماء والمبدعين.
وفي إطار تعزيز التعاون مع القطاع المصرفي، التقى الوزير السيد حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري، لبحث أوجه الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع المصرفي، واستعراض تطورات المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين “منحة علماء المستقبل”، التي تستهدف دعم الطلاب المتميزين المستحقين اجتماعيًا في مختلف المحافظات، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
كما أجرى الوزير جولة تفقدية بمقر ديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة انتظام سير العمل والتأكد من تفعيل منظومة الأداء الإداري الحديثة، حيث التقى بقيادات الوزارة والعاملين، وهنأهم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، مثمنًا جهودهم في دعم مسيرة التطوير.
وعلى صعيد التعاون العربي، استقبل الوزير صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، مؤكدًا حرص الجامعات المصرية على توسيع اتفاقيات التعاون وتبادل الخبرات والبرامج الأكاديمية، بما يعزز تنافسية الخريجين إقليميًا ودوليًا.
كما استقبل الوزير وفد Rowan University الأمريكية وممثلي شركة الخدمات الحديثة للتعليم (MES)، حيث تم بحث إنشاء فرع للجامعة بمصر، وتأسيس منطقة تكنولوجية (Technology Park)، والتعاون في تصميم برامج دراسية حديثة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، ودعم البحث العلمي التطبيقي والابتكار وربط التعليم بالصناعة.
وفي إطار دعم منظومة الجامعات الأهلية، انعقدت الجلسة الأولى لمجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية، حيث تم اختيار الدكتور محمد عوض تاج الدين رئيسًا للمجلس، والدكتورة سوزان القليني نائبًا للرئيس، كما انعقدت الجلسة الأولى لمجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية، وتم اختيار اللواء أ.ح دكتور خالد فودة رئيسًا للمجلس، والدكتور حمدي عمارة نائبًا له، وذلك بإجماع الحضور، تأكيدًا على دعم الدولة للتوسع في التعليم الجامعي عالي الجودة.
كما استقبل الوزير قيادات منظومة التعليم التكنولوجي، مشددًا على أهمية تطوير الجامعات التكنولوجية لتأهيل كوادر قادرة على نقل وتوطين التكنولوجيا والمساهمة في رفع جودة المنتجات الوطنية.
وفي سياق تعزيز التكامل بين التعليم الطبي والخدمة الصحية، استقبل الوزير الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، لبحث آليات التعاون بين المستشفيات الجامعية ومستشفيات الهيئة، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل والاستفادة من الخبرات الأكاديمية في تحسين جودة الخدمات الطبية.
واختتم الوزير لقاءاته بعقد اجتماع مع عدد من رؤساء الجامعات الأهلية المنبثقة عن الجامعات الحكومية، لمتابعة انتظام الدراسة بالفصل الدراسي الثاني، وبحث سبل توسيع التعاون مع جامعات دولية مرموقة لتقديم برامج أكاديمية حديثة تواكب تطورات سوق العمل.
وتؤكد هذه التحركات المتواصلة حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على ترسيخ منظومة تعليمية وبحثية متطورة، قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وداعمة لمسيرة التنمية الشاملة في الجمهورية الجديدة.



