
بقلم الكاتب والمؤرخ العسكرى د.أحمد على عطية الله
تصافح اسماعنا هذه الأيام مع الحرب الإيرانية ضد الولايات المتحدة واسرائيل عبارة تخصيب اليورانيوم
واليورانيوم عالى التخصيب واليورانيوم منخفض التخصيب فى المفاعلات النووية الإيرانية مما يستوجب علينا زيارة أحد المفاعلات النووية للتعرف على هذه المصطلحات
وقبل التعرف على عملية تخصيب اليورانيوم يتوجب علينا معرفة ماهوعنصر اليورانيوم؟ وما هي استخداماته؟
اليورانيوم هو عنصر كيميائي فلزي مشع، رمزه الحرف الانجليزي يو
وعدده الذري 92، يوجد طبيعياً في الصخور والتربة والمياه. يتميز بكثافته العالية (أثقل من الرصاص) ويستخدم بشكل رئيسي كوقود في المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء، أو في تطبيقات عسكرية، وذلك بفضل قدرة نظيره “يورانيوم-235” على الانشطار وإنتاج طاقة
أما عملية تخصيب اليورانيوم فهي عملية فيزيائية تزيد تركيز نظير اليورانيوم-235
القابل للانشطار، عبر إزالة اليورانيوم-238 غير المرغوب فيه. يُخصب لإنتاج وقود للمفاعلات النووية بمسبة من (3-5%) أو لاستخدامه في الأسلحة بنسبة (90%+). تشمل التقنيات الرئيسية الانتشار الغازي عبر أغشية خاصة، وتلعب أجهزة الطرد المركزي المتطورة دورًا محوريًا في هذه العملية.
جوانب رئيسية لتخصيب اليورانيوم:
مستويات التخصيب:
يورانيوم منخفض التخصيب (LEU): بنسبة 3-5%، يستخدم كوقود لمفاعلات الطاقة.
يورانيوم عالي التخصيب (HEU): بنسبة تزيد عن 20%، ويستخدم في مفاعلات البحث والدفع النووي، وتصل إلى 90% للمواد العسكرية.
يورانيوم عالي التركيز منخفض التخصيب (HALEU): يترواح بين 5% و 19.75%، للمفاعلات المتقدمة.
التقنية: يعتمد التخصيب الحديث على أجهزة الطرد المركزي الغازية التي تدور بسرعة فائقة لفصل النظائر، أو التقنية الأقدم الانتشار الغازي.
ويلزم لعملية التخصيب أجهزة الطرد المركزي و
(هي معدات تستخدم محركاً كهربائياً لتدوير عينات (سائلة أو خليط) بسرعة فائقة حول محور ثابت، بهدف فصل مكوناتها حسب الكثافة. تعتمد في عملها على قوة الطرد المركزي ، حيث تندفع المواد الأكثر كثافة نحو قاع الأنبوب بينما تظل المواد الأقل كثافة في الأعلي
وتدور مفاوضات حالية بين الولايات المتحدة وإيران حول قيود على التخصيب، حيث طلبت واشنطن وقفاً مؤقتاً للتخصيب لمدة 20 عاماً، بينما اقترحت طهران تعليقاً لمدة 10 سنوات وتخصيباً محدوداً لاحقاً.
كما تجدر الإشارة إلى وجود جهود دولية لضمان استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، والالتزام بعدم انتشار الأسلحة النووية



