رياضة
سقوط الحلم الأرجنتيني الأخير وولادة فجر إسباني جديد
بقلم:جيهان الفولي
شهد ملعب “ميتلايف” في نيويورك ليلة تاريخية حزينة لعشاق الساحرة المستديرة في الأرجنتين، حيث سقط منتخب الأرجنتين أمام نظيره الإسباني بنتيجة 1-0 في نهائي كأس العالم 2026، ليتنازل التانغو عن عرشه العالمي، وتتوج إسبانيا بلقبها المونديالي الثاني في التاريخ. هذه الهزيمة لم تكن مجرد خسارة لمباراة كرة قدم، بل كانت بمثابة كتابة الفصل الأخير المؤلم في مسيرة الأسطورة ليونيل ميسي المونديالية، والذي خاض اللقاء بعمر 39 عاماً.
السيطرة الإسبانية وجدار “ديبو”
منذ الصافرة الأولى، فرضت إسبانيا أسلوبها المعتاد عبر الاستحواذ والضغط العالي، معتمدين على حيوية الشباب المتمثلة في لامين يامال والبديل نيكو ويليامز. في المقابل، بدا المنتخب الأرجنتيني عاجزاً عن بناء الهجمات، وعانى ميسي من عزلة تامة وسط الحصار التكتيكي الذي فرضه المدرب لويس دي لا فوينتي.
ولولا البساله الأسطورية للحارس إيميليانو “ديبو” مارتينيز، الذي ذاد عن مرماه ببلاطة وتصدى لكرات حاسمة طوال الـ90 دقيقة، لكانت شباك الأرجنتين قد اهتزت مبكراً.
ولولا البساله الأسطورية للحارس إيميليانو “ديبو” مارتينيز، الذي ذاد عن مرماه ببلاطة وتصدى لكرات حاسمة طوال الـ90 دقيقة، لكانت شباك الأرجنتين قد اهتزت مبكراً.
نقطة التحول: طرد إنزو وضياع التوازن
دخلت المباراة منعطفاً خطيراً في الأنفاس الأخيرة من الوقت الأصلي، حين تلقت الأرجنتين ضربة موجعة بطرد لاعب وسطها إنزو فيرنانديز بعد حصوله على الإنذار الثاني. هذا النقص العددي أجهز تماماً على ما تبقى من طاقة بدنية لدى زملائه، وأجبرهم على التراجع الكامل للدفاع في الأشواط الإضافية.
الصمود الذي انهار في الدقيقة 106
مع انطلاق الشوط الإضافي الثاني، لم يعد بإمكان الدفاع الأرجنتيني المنهك الصمود أكثر؛ حيث نجح البديل الإسباني فيران توريس في الدقيقة 106 من استغلال كرة عائدة من رأسية ويليامز ليسددها بقوة في سقف المرمى، معلناً الهدف القاتل الذي أنهى اللقاء إكلينيكياً.
نهاية حقبة وسقوط الحلم الأخير
تعد هذه الهزيمة إعلاناً رسمياً لنهاية الجيل الذهبي للأرجنتين الذي حقق مونديال 2022. فرغم كتابة ميسي للتاريخ بمشاركته في النهائي الثالث له في مسيرته، إلا أن حلمه بالاعتزال وهو يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي تبخر أمام واقعية وجرأة الماتادور الإسباني الشاب. إنها هزيمة قاسية، ستبقى محفورة في أذهان الأرجنتينيين كواحدة من أكثر الليالي مرارة في تاريخهم الكروي الحديث.



