
بقلم:جيهان الفولي
أشعلت فتاة اشتهرت على مواقع التواصل الاجتماعي بلقب «مجنونة أحمد العوضي» حالة واسعة من الجدل، بعدما خرجت في مقاطع متداولة تتحدث فيها عن تعلقها الشديد بالفنان أحمد العوضي، وإصرارها على حلم الزواج منه، لتتحول قصتها خلال وقت قصير إلى حديث الجمهور وتفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول حقيقة ما تقوله والظروف التي دفعتها إلى هذا التعلق.
وبحسب ما ترويه الفتاة عن نفسها في المقاطع المتداولة، فإنها من الإسكندرية، ومرت بظروف أسرية صعبة، من بينها وفاة والدها وابتعاد والدتها عنها، إلى جانب معاناة شقيقتها من ظروف الحياة، وهي التفاصيل التي قد تفسر – من وجهة نظرها – تعلقها بصورة «الفارس المنقذ» التي تراها في أحمد العوضي.
وتؤكد الفتاة في حديثها أنها تحب العوضي ومصرة على الزواج منه، بل وترى نفسها الأحق بالارتباط به، في الوقت الذي تقحم فيه اسمي يارا السكري وياسمين عبد العزيز في مقارنات أثارت المزيد من الجدل بين الجمهور.
لكن انتشار قصتها بهذه السرعة فتح النار على العوضي نفسه، إذ ذهب بعض رواد مواقع التواصل إلى التشكيك في توقيت ظهورها، وتداول البعض مزاعم بوجود اتفاق لصناعة «ترند» بالتزامن مع أعماله الفنية، ومنها الحديث عن فيلم «شمشون ودليلة». وهي اتهامات لا يصح التعامل معها باعتبارها حقائق من دون دليل واضح، خصوصًا أن أحمد العوضي يتمتع بالفعل بجماهيرية كبيرة ولا يحتاج بالضرورة إلى مثل هذه القصص حتى يتصدر اهتمام الجمهور.
ولم تكن هذه الواقعة الوحيدة التي وضعت العوضي في دائرة الضوء؛ فقد انتشرت أيضًا قصة سيدة التقت به في السينما وطلبت مساعدته في أزمة مالية، موضحة – وفق روايتها المتداولة – أن ابنها مطالب بسداد قرض متأخر. وتحدثت السيدة وهي تبكي عن حاجتها إلى مبلغ يقدر بنحو 117 ألف جنيه، بينما قالت إن العوضي قدم لها مساعدة مالية فورية بلغت نحو 50 ألف جنيه.
وبعد ذلك، ناشدت السيدة نجوما آخرين لمساعدتها في استكمال المبلغ المطلوب، الأمر الذي دفع البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالطمع واستغلال الموقف، بينما رأى آخرون أن الظروف القاسية قد تدفع الإنسان إلى طلب النجدة عندما تغلق أمامه كل الأبواب.
وفي النهاية، تبقى هذه المواقف من المشاهد التي نصادفها كل يوم بأشكال مختلفة؛ إنسان يطلب المساعدة، وآخر يمد له يده، وجمهور يحكم من بعيد دون أن يعرف دائمًا القصة كاملة. لذلك يبقى الأجمل أن نعطي كل موقف إنساني حقه، وألا نحول فعل الخير إلى ساحة للاتهامات وسوء الظن.
فمن سار بين الناس جابرا الخواطر، أدركه الله في جوف المخاطر. وربما لا نعرف حقيقة كل إنسان ولا حجم ما يحمله من أوجاع، لذلك دعوا كل عمل جميل يأخذ حقه، واتركوا الحكم على النوايا لخالقها.



