Uncategorizedأدبقصة

«أشعلت سراجي بعد أن ظنوا أنني انتهيت»لكنهم لم يعرفوا سرّ النور!»

السراج الذي أطفأوه

كان يسير وفي يده سراج صغير…

لم يكن نوره كبيرًا، لكنه كان يكفي ليُريه الطريق.

كلما اشتدت عليه الحياة، كان ينظر إلى ذلك السراج ويقول لنفسه:
«طالما أن النور موجود… فهناك أمل.»

حتى جاء أشخاص إلى حياته، لم يعجبهم ذلك النور.

لم يحاولوا أن يساعدوه على أن يضيء أكثر، بل كانوا كلما رأوا في عينيه بصيص أمل، نفخوا عليه حتى ينطفئ.

مرة قالوا له: لن تستطيع.
ومرة: أنت لا تستحق.
ومرة جعلوه يشك في نفسه، وفي قدرته، وفي كل شيء جميل كان يؤمن به.

ومع الأيام… انطفأ السراج.

دخل الرجل في عتمة لم يكن يعرفها من قبل.

ليالٍ طويلة، باردة، موحشة…
كان يمشي فيها ولا يعرف إلى أين يتجه.

يتخبط وحده، يسقط ثم ينهض، يبحث عن باب، عن نافذة، عن أي شعاع يأتي من بعيد.

وفي إحدى الليالي جلس على الأرض منهكًا، وقال:

«لماذا أطفأوا نوري؟»

ثم صمت طويلًا…

وفجأة أدرك الحقيقة.

هم لم يطفئوا النور… هم فقط أقنعوه أنه انطفأ.

مد يده يبحث حوله، فوجد السراج ملقى بجواره.

حمله، ونفض عنه الغبار، وأشعل فيه شعلة صغيرة.

لم تكن الشعلة قوية…

لكنها كانت موجودة.

ابتسم وقال:

«إذن ما زال بإمكاني أن أبدأ من جديد.»

ومنذ تلك اللحظة، لم يعد ينتظر من أحد أن يضيء له الطريق.

كان كلما اشتدت العتمة، زاد من قوة سراجه.

وكلما حاول أحد أن يطفئه، حماه بيديه.

وعرف أن بعض الناس قد يدخلون حياتنا ليطفئوا نورنا، لكنهم لا يستطيعون قتل النور الموجود بداخلنا إلا إذا سمحنا لهم.

هذه هي دروس الحياة…

قد تمر علينا أيام نظن فيها أن كل شيء انتهى، وأن الطريق أصبح مظلمًا، وأننا لن نستطيع النهوض من جديد.

لكن الحقيقة أن الإنسان لا يحتاج دائمًا إلى نور كبير…

أحيانًا يحتاج فقط إلى شرارة صغيرة من الأمل.

فأشعل سراجك من جديد…

حتى لو كان النور ضعيفًا.

لأن من يبقى في الظلام طويلًا، يتخبط وحده…

أما من يبحث عن السراج، فسيجد طريقه ذات يوم.

ولا تسمح لأحد أن يقنعك بأن نورك انتهى…
فربما كانت مجرد لحظة تحتاج فيها إلى أن تشعل نفسك من جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى