اللحظة السوداء.. دياز يترك أثرها مدى الحياة

كتب اشرف سركيس
بعد إهدار نجم المنتخب المغربي، وبقرار من مدربه، إبراهيم دياز، لضربة الجزاء الحاسمة أمام السنغال في الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية، تبخرت فرصة تاريخية كانت كفيلة بإعادة الكأس الإفريقية إلى المغرب بعد غياب دام خمسين عامًا.
لم تكن تلك الركلة مجرد كرة ضائعة، بل تحولت في لحظة إلى جرح مفتوح في الذاكرة الكروية المغربية، جرح سيبقى نازفًا مهما مرّ الزمن، ولحظة ستظل محفورة في الوجدان لا تمحوها السنين.
ما حدث سيتناقله المغاربة جيلًا بعد جيل، وسيصبح فصلًا مؤلمًا يُضاف إلى كتاب تاريخ الكرة المغربية، يُستدعى كلما ذُكر ذلك النهائي القاسي. والأصعب من الخسارة نفسها، أن يتعايش اللاعب مع تلك اللحظة؛ كيف سيواجه نفسه أولًا، قبل أن يواجه أسرته، وجيرانه، وحتى رجل الشارع المغربي، الذي لن يرى في تلك الركلة مجرد خطأ، بل لحظة ضياع حلم أمة كروية بأكملها.
وكأنها «لعنة الفراعنة» التي لا تزور إلا نادرًا، وربما لا تتكرر إلا مرة كل مائة عام، لكنها حين تحلّ، تترك خلفها حسرة لا تُنسى، وذكرى لا تموت، لتظل شاهدًا على واحدة من أقسى وأمرّ لحظات التاريخ الكروي المغربي.



