أخبارأخبار عالميةحوادث

جامعة لكناو بالهند يغلق مسجدا في حرمها خلال رمضان

محمد شعيب

لكناو – 25 فبراير 2026

أثار قرار إدارة جامعة لكناو إغلاق مسجد يقع داخل مبنى “لال برداري” التاريخي في حرم الجامعة، ومنع الطلاب من أداء الصلاة فيه، موجة انتقادات واسعة في الهند وبنغلاديش، حيث اعتبره حزب سياسي بارز في بنغلاديش خطوة تمسّ بالحقوق الدينية للمسلمين، لا سيما مع تزامنه مع شهر رمضان.

وأعلن حزب العمال البنغلاديشي في بيان مشترك، وقّعه رئيس الحزب الدكتور مصطفى فضل الرحمن إيران والأمين العام بالإنابة خندكار ميراج الإسلام، أن إغلاق المسجد عبر لحام بوابته دون إشعار مسبق “لا يمكن اعتباره إجراءً إدارياً عادياً”، بل يمثل – بحسب البيان – “تقييداً متعمداً للحقوق الدينية”.

وذكر البيان أن المسجد ظلّ لعقود مكاناً لأداء الصلوات اليومية للطلاب، وأن اتخاذ قرار مفاجئ بإغلاقه في مستهل شهر رمضان يثير “تساؤلات جدية حول الدوافع الحقيقية للقرار”. كما رفض الحزب مبررات الإدارة بأن المبنى أصبح متهالكاً، مشيراً إلى أنه في حال وجود مخاطر إنشائية، كان من الممكن توفير بديل مناسب بالتشاور مع الطلاب.

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى تقارير تفيد بقيام طلاب هندوس بتشكيل “سلسلة بشرية” لحماية زملائهم المسلمين أثناء أداء الصلاة خلال الاحتجاجات، واصفاً ذلك بأنه “نموذج مضيء للتعايش المجتمعي”، ومؤكداً أن “الانقسام لا يعكس إرادة عامة الناس، بل ينتج غالباً عن قرارات سياسية أو إدارية”.

ودعا الحزب السلطات المعنية إلى إعادة فتح المسجد فوراً وضمان حرية العبادة داخل الحرم الجامعي، مطالباً كذلك باتخاذ خطوات فعالة للحد من أي مظاهر تحريض طائفي أو ممارسات تمييزية في منطقة جنوب آسيا.

ولم يصدر تعليق فوري من إدارة الجامعة بشأن البيان، في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول حدود الإجراءات الإدارية داخل المؤسسات التعليمية ومدى انسجامها مع مبادئ حرية المعتقد والتعددية الدينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى