الحلقة السادسة من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضد الإرهاب الشهيد البطل عقيد محمد هارون الجزء الثانى

د. أحمد على عطية الله
قصة لشهيد البطل عقيد محمد إبراهيم احمد هارون
الشهير بـ ” صائد التكفيريين”- ” أسد الصحراء”- ” نسر سيناء”
عملية أخرى نوعية تعرف بعملية أمير داعش بقريه المقاطعة والمكنى بـ (سليم الهرم) علي لسان الضابط بسيناء م ع ع
واحد من شاهد بطولات الشهيد هارون بسيناء
يقول :
بعد إنتصار 1/7/2015 بـ 15 يوم بالظبط سيادة اللواء محمد فرج الشحات اتصل بالشهيد العقيد محمد هارون وطلب منه قيادي تكفيري اسمه سليم سليمان سليم سليمان المكني في التنظيم بــ ” الهِرم ” وهو من قبيله السواركه من ربع المنصورين ، قيادي بارز وكان من المشاركين في تفجيرات وأحداث ” طابا ” وفي الوقت ده كان من أشرس قيادات التنظيم كلياً
و ليس للأسباب السابقة فقط يذكر اسمه و يتم تنفيذ عملية من القيادة و من اللواء أركان حرب / محمد فرج الشحات شخصياً وأن السبب الحقيقي أن المجرم ” الهِرم ” قال لأمير التكفيريين في هذا الوقت المجرم محمد هادي أبو قبال : ياشيخ محمد وقف لي الدعم بتاع الطواغيت ( يقصد دعم الجيش ) اللي جاي من الكتيبة 101 ومن ساحة الشيخ زويد وأنا مستعد اصفي واذبح أفراد كماين الجيش من أول كمين زلزال 7 اللي عند قسم الشيخ زويد لغايه كمين قادر زلزال ( قادر هارون ) واحتل الأكمنة كلها وأرفع علم الولاية ( علم داعش ) عليها و هو ما حاولوا عمله في 1/7/2015 وفشلوا بفضل الله أولاً وبفضل تضحيات الشهداء وعزيمة الأبطال اللي افشلوا هذا المخطط
و جاءت الأوامر لهارون بدأنا فى جمع معلوماتنا و نستعد ومن ضمن المعلومات أن المجرم ” الهِرم ” كان متزوج وعنده 3 أولاد يقاتلون معه و يحرسوه شخصيا وبعد أحداث 1/7 تزوج بنت صغيرة في السن مكافأة له و بالطبع لن يستطيع ترك العروسة و ظل يتردد علي المنزل
و فى الساعة الرابعة فجرآ وردت معلومات ان الهدف داخل منزله فقمنا بإبلاغ اللواء هارون الذى أمر بتجهيز سيارات همر و ذلك لأول مرة وكان عددهم مدرعتين هامر تم إحضارها خصيصآ لهذه العملية و تم تجهيز لكل مدرعة طقمها و قام هارون كالمعتاد توضأ وفتح المصحف وتجمعنا وصلي بنا إمام ركعتين وقال ادعو و أطلبوا الثبات عند الشهادة وأن ربنا يكرمنا بالشهادة بعد ما ننفذ المطلوب مننا
توكلنا علي الله وبدأنا التحرك وقررنا في هذا الوقت عدم التحرك فى الرمل لأن صوت الهامر في الرمل سيكون عاليآ مما سيسهل رصده من علي بعد وقرار صعب بأن التحرك والهجوم سيكون من الشارع الأسفلت الذى يصل إلى المقاطعة وبالفعل خدنا الأسفلت بكل سرعة و لم نقف الا و مدرعة أمام بيت ” الهِرم ” و مدرعة خلف البيت وبدأ التعامل والاشتباك بهروب 4 عناصر ولكنهم كانوا صغار السن و فوجئت بأربعة دراجات نارية وعلي كل دراجة سلاح آلي و ” خرج ” شيئ يعرفه الرعاة والبدو يحملون فيها اغراضهم
وبدأنا التعامل مع مصادر نيران غير قادرين ان نحدد مصدرها و على غير المتوقع خرج واحد لابس تى شيرت وسروال أبيض وفي يده سلاح ويجري من العشة التى أمام البيوت و كان معنا متطوع مدني بطل تعرف عليه فورا و بأعلى صوت صرخ ( يا هارون أهو الهِرم هرب هرب ) إذ أن المجرم متزوج زوجته الجديدة في العشة والقديمة ف المنزل أمام العشه أيضا
و عندما رأه هارون نزل من المدرعة بدون صديري واقي ولا خوذه ولا أي تجهيزات و جري خلفه بكل سرعة و المدرعة خلفهم
ولكن للأسف المجرم وهو يجري حمل سلاحه بيد واحدة و استدار و ضرب هارون طلقه أصابته في جانب ركبته الركبة و سقط هارون علي الارض وبسرعة شديدة البطل المدني قام بعمل التفاف علي هارون ووضع المدرعة أمامه لحمايته من رصاص المجرم لانه بدأ ياخد البيوت ساتر و يشتبك معنا
في هذا الوقت قلت للشاويش عزت ( اطلع على برج المدرعة واتعامل معاه ياعزت وانا هتقدم المدرعة) ومع أول تعامل من عزت المجرمين ركزوا الضرب كله علينا وكاوتش المدرعة انفجر و وجدت رأس عزت عندي تحت في المدرعة و سألته عن الوضع فأجاب أن التعامل شديد وساعتها انتفض الشهيد البطل جوده وقاله ( انت بتهزر ياعزت انزل) و أخذ مكانه وبدأ يتعامل على مصادر النيران من خلف البيوت
و هنا قرر ” الهِرم ” تصفيتى داخل المدرعة واستغل الدعم من رجالة والضرب علينا من كل مكان وقرر إنه يهجم مباشرة واستغل التعامل الذى منع جوده من إستمرار التعامل عليهم من البرج وبدأ يهجم علي المدرعة..
بل وركب علي مقدمة المدرعة وحاول إدخال سلاحه و قتلى وأنا بالداخل ولكن مع السرعة وحركة المدرعة سقط وهرب و عندئذ نزلت ونزلنا علي الأرض وبدأنا نتعامل ونشتبك معهم وكانت أول رصاصة مننا تنهي حياته بعد ما اتمكنت من قنصه في رجله والبطل المتطوع المدني الدم فار ف عروقه وهجم عليه وقتله بأكثر من 25 طلقة
و كنا نشعر بالقلق على هارون والحمد لله تأكدنا إنه جرح بسيط والأسد قام علي رجله وبدأنا تفتيش البيوت والعشش و حملنا جثه المجرم وعدد 4 سلاح آلي روسي الصنع ، وعدد 1 سلاح آلي مصري تابع لاحدي الأمكنة التى تهجم عليها ، وسلاح الهِرم كان مميز وبيسموه عندهم بن لادن [ دبشك حديد ] ، وعدد 3 سلاح متعدد وعدد 1 حزام ناسف أول ماشافه واحد من رجالتنا لبسه في وسطه ومخزن ذخيرة فيه 4 الاف طلقة خدناها مع الجثه وبدأنا نخلي الموقع الا أن حصل علينا تعامل جامد من سيارة تيوتا قطمه وعليها م ط 14.5 و حرفيا غربلت البيوت بالمكان الموجودين فيه مع الضرب علينا من كل مكان و استطعنا أخيراً نخلي بصعوبة ولكن من طريق الرمل علي كمين الجوره و لم نستطع بلوغ الشارع و وقتها كان كاوتش المدرعتين دمر تماما و أصبحنا نسير علي الجنوط الحديد إلى ما قبل الكمين 200 متر المدرعات وقفت عن الحركة تماماً
اتصالات ومباركات وشكر من القادة و تم ارسال 8 كاوتش للمدرعتين من أجل النزول بالاحراز وجثة المجرم لمقر 101 في العريش و هو ما حصل ودخلنا عليهم بجثة ” الهِرم ” من الجورة للعريش مربوط علي مقدمة المدرعة بسلاحه وحزامه الناسف وبزفة بلدي و مرينا علي كل الأكمنة والارتكازات يبلغهم رسالة إننا لن نسقط وإنه لا هزيمة ولا مستحيل
الضابط م ع ع بسيناء شاهد علي تاريخ صائد التكفيريين العقيد هارون يقول :
( شفنا التكفيريين جايبين واحد مدني مربوط ووقفو عملوا حفلة عليه وتصوير وعلم داعش علي مفارق طرق اللي بيدخل علي العجراء بعد الكمين بحوالي 2 كيلو وبعد كدا ذبحوه بدم بارد ولما هارون رصدهم واتعامل معاهم بـ23 ولا أثر فيهم ولا حتي خافو ابالعكس الكلاب قرروا يستفزونا وكل شويه يبعتوا موتسيكل يضرب علينا نار من بعيد ويهرب تاني واستمر الموضوع دا اسبوع ..
هارون وقف آخر يوم وبيقول : إيه يارجاله هنسيب شويه الفيران دول يقرفونا ويعلموا علينا كل يوم ، انا هروح لحد عندهم وياقاتل يامقتول ..! تروح فين دا أكبر تجمع ومقر لهم في الوقت دا وحرفيا عايز قوة مداهمة مش أقل من 300 فرد وتغطيه طيران دا غير المكان كله ألغام عبارة عن حقل ألغام ..؟
هارون – اتصلولي بأي حد ثقة من المكان عايز خريطه للألغام هناك وأعرف الدنيا فيها أي
كلمنا حد تبعنا ووصلنا بالشهيد البطل الحاج ( شحاته أبو ملفق ) اللي قتلوه الكلاب بعد كدا وهنا وقفه لأهل الحاج شحاته وولاده وكل قرايبه الراجل دا عاش بطل واستشهد بطل بمعني الكلمة وساهم كتير في رفع الأذي عن القوات وساعد بلده لآخر نفس ودا أقل رد علي أي حد يعمم الخيانة علي أهل سينا..
وصلنا للحاج شحاته ورسم لنا خريطة الألغام في المنطقة ومداخلها ومخارجها
هارون بيقول توكلنا علي الله والفريق اللي هينفذ مكون من العسكري البطل الصعيدي الدكر زبلايط ومعانا صف ضابط تامر وعسكري إسمه تامر و2 صف ضابط واحد إسمه سيد والتاني كمان إسمه سيد الشحات لسه متخرج مابقالوش شهر ونص وقعد يقول لازم أطلع معاكم وهارون بص فيه قال الواد دا وشه سمح وبيضحك هناخده معانا
هارون قال هنصلي ركعتين لله قبل الفجر بساعتين وهنلبس الترنجات السودا كلنا ونحط الصديري الواقي جوا الترنج ونلبس لثامه ومتحرك كاننا الليل بطوله
اتحركنا ووصلنا للتقاطع بدون ماحد يكشفنا ودخلنا عنبر فراخ ناخده ساتر بتاع الشيخ خلف الخلفات جنب التقاطع مباشره وهارون كلف سيد الشحات انه يقعد ع الشباك من ناحيه الغرب يرصد العيال دي لما تيجي هنطلع عليهم واحنا هنصلي الفجر ونستني اشاره سيد
صلينا وقعدنا رتبنا نفسنا وسمعنا صوت موتسيكل قرب وعدا بدون ماسيد يدينا اشاره استغربنا وبصيت من الشباك لقيته فرد واحد ملثم وهارون راح ع سيد لقاه واخد غفوه على الشباك
كمان دقايق لقينا موتسيكل جاي وعليه 3 كلاب ودا رزق من ربنا هارون قال ماحدش يتحرك وانا هطلع عليهم الاول وانتو كملو بعدي واتشاهد علي نفسه وقال علي الله يارجاله
وطلع هارون ضربهم اول دفعه في الموتسيكل وقعو قدامنا وكنا خارجين كلنا واقفين علي دماغهم وملحقوش يمسكو سلاحهم ومعاهم شكاره فيها لغمين رايحين يزرعوهم
الغرب ان واحد منهم ببقول انتو غلطتو احنا تبعكو لان لبسنا ووضعنا زيهم بالظبط وكمان مستحيل حد يتوقع ان قوه مننا تيجي لحد المكان دا وتتعامل معاهم
هارون قاله ايوه تبعكم يابن …..وقعد يضحك وكتفناهم وخدنا سلاحهم وكنا متفقين مع الدعم يدخل لنا مع اول تعامل واشاره مننا لان الكلاب هيضربونا من فوق المدرسه اللي جنبنا وهيتلمو علينا يعملونا بطاطس محمره
وفعلا الدعم وصل مدرعتين وسحبنا العيال مسافه 300 متر عشان الالغام وخدناهن ووصلنا المدرعات وبدا التعامل من كل مكان لكن بفضل ربنا وذكاء البطل هارون رجعنا حتي الذخيره بتاعتنا كامله ومحدش اتعامل غيره هوه بخزنة ذخيرة واحدة
رجعنا علي الكمين بزفة وكلم القطاع وقالهم انا جبت لكم 3 خرفان بسلاخهم بمفخخاتهم ببابا غانوقهم تعالو خدوهم
بعدها دخلت حمله ازاله الغام للمكان ومداهمه والمدفعيه جنبنا اي حركه ليهم بتتعامل فورا وعلمناهم الادب ..
هارون الله يرحمه كان بيتعامل مع الكمين ع انه بيته في الصعيد واللي يحاول يقرب من شرفه وبيته ميت لا محاله لقب اسد سينا اللي خده ولقب صائد التكفيريين مش من فراغ
قائد اخطر كمين في مصر كلها وبيطلع ينفذ عمليات في وقت مكنش دكر قادر يطلع راسه من فتحه المدرعه من كتر الرصاص والقناصين
وشهادة أخرى للضابط محمد ع ع بسيناء عن رجال سادة المعارك يوم 1/7/2015 الموافق 14 رمضان كنا نايمين في كمين الجوره مع قادر هارون بعد عمليه كبيره نفذناها والصبح بدري انضرب علينا دانه هاون وقعت جنب الكمين وصابت زوجه الحج ” علي خلف” كان قاعدة في عشتها جنب الكمين طلعنا عليها بسرعه وعملنا لها الاسعافات الاوليه ورجعنا علي اشارة من ” هارون” وجمع قوه الكمين كلها والدعم الموجود في الكمين ولقيناه بيلبس هدومه وبيقول اجهزو بسرعه الكماين بتاعتنا كلها انضربت جهزنا M60 وM113 واتحركنا اتجاه كمين الوحشي وبعد ماعدينا الوحشي جت اشاره لهارون انه يرجع لان التكفيريين ضربو الاكمنه ولغمو الطرق كلها والطيران بدا يدخل ولازم نرجع عشان الطيران مايخلطش بينا وبين الدواعش هارون قفل الجهاز وكملنا في الطريق وفجاه ظهرت طياره اباتشي فوق مننا مباشره واحنا مكملين بعد كمين الوحشي بكيلو ونص قريب من محطه الغاز في عشه عليها صاج طلع منها صاروخ وصاب الطياره اللي كانت بتامنا وقفنا والطياره رجعت باتجاه العريش واحنا ضربنا العشه بدانه دبابه دمرناها وكملنا في طريقنا ، هارون لما فتح الجهاز لقينا اشاره ان الدواعش سيطرو علي كمين السدره تماما وكل قوه الكمين استشهدت ولما طلعت علي الدبابه لقيت ان لسه العساكر في الدور التاني بيتعاملو وباينين جدا والدواعش تحت المبني باينين بالمنظار هما كمان ، عملت التفاف انا والشهيد جوده ومعانا 4 عساكر ودخلنا في الشجر عشان نلتف علي الدواعش ونبقي في ضهرهم واحنا داخلين بكل حذر لقينا شجره خوخ مكسوره في الارض وتكفيري نايم تحتها وعاملها تمويه ومعاه مدفع موازي معدلين فيه وهو بيتعامل بيه دخلت عليه وصفيته بخزنه كامله 36 كان معايا عسكري صعيدي من المنيا شهرته( زبلايط ) اجدع عسكري شفته في حياتي شال سلاحه وعلقه في ضهره وخد المدفع وقال يلا عليهم وجنبي جوده بيقول اللهم ارزقني الشهاده وبدانا ننطق الشهاده ونتحرك باتجاه الكمين اول حاجه قابلتنا كروز عليها تكفيريين وتمويه بفروع شجر خوخ جوده اتقدم وواجهها بصدره وهو بيقول الله اكبر و ضربها بدانه RBG لما الضربه طيرت الصندوق بتاع العربيه بالكلاب اللي فيه وبدانا نتعامل خلصنا ع السواق واللي جنبه واتقدمنا واحنا داخلينا لقينا مصفحه حديد ف حديد داخله هجوم علينا واتعاملنا عليها بالمتعدد ولا كاننا بنضرب مافيش ضرب ماثر فيها هارون اتقدم باتجاهها وضربها ب ش . ف وانفجرت في الحال وبدا صوتنا يعلي بالتكبير الله اكبر والحمد لله ودخلنا الكمين لقينا 4 عساكر بس احياء بيشتبكو والباقي مصابين وشهدا وهارون قالنا اثبتو انتو هنا وسيطرو علي الكمين وانا هتحرك للكمين اللي بعده وجوده هيفضل معاكم ، واتحرك هارون وطلعت امشط حرم الكمين وبعد ماطلعت من الدشمه بمسافه 30 متر بالظبط لقيت مكان لودر ضارب سكينه في الارض وعامل زي الساتر كدا ولقيت الشهيد درديري اقسم بالله اقسم بالله اقسم بالله وشه شبه القمر ابيض ومنور وعليه ابتسامه اول مره اشوفها في حياتي وصامد في موقعه صمود الجبل وجنبه اكتر من 20 خزنه سلاح الي اغلبهم فارغ وقدامه مباشر 7 جثث للكلاب مخلص عليهم ، درديري مات بطل لما الاشتباك بدا نزل درديري من الدشمه وعمل في الكلاب طريق وقتل منهم عدد واتمركز في المكان دا وبدا يصد تقدمهم وشهادة حق قدام ربنا الكلاب ماقدروش يدخلو الكمين الا لما استشهد درديري ، كنا في الوقت دا 20 فرد وعملنا اشارة لظابط احتياط دكر كان في كمين زلزال 6 اسمه سامح واتحرك علينا مباشره ومعاه عدد 2 اليه M113 و 12 عسكري واتقسمنا نصين سامح وهارون طلعو علي كمين ابو رفاعي دعم للظابط ادهم واحنا فرضنا سيطرة علي كمين السدره وخدنا سلاح الدواعش واجهزتهم وهما لسه بيكلمو بعض علي الاجهزه وانا ماسك الجهاز بتاعهم في ايدي سمعتهم بينادو علي بعض يا 27 يا 27 قبل قبل انا في وجهك بصيت لجوده وقلتله كدا هيطلعو في اتجاه ” التومه ” خدنا العسكري زبلايط والشهيد جوده وسلاحنا كله ثقيل وكل واحد الالي بتاعه علي ضهره ولقينا 6 كلاب منهم وعربيه كروز واقفين بالظبط علي مفارق ” نجد ” غرب كمين السدره ، جوده الله يرحمه لما شافهم قال محدش يضرب دول بتوعي انا ومنعته يتقدم زقني واتقدم 10 متر لوحده وفتح عليهم النار لما خلاهم بيرقصو زي اللي ماسكهم سلك كهربا طلعنا عليهم وخدنا اجهزتهم وسلاحهم وصورناهم فيديو وصور ورجعنا للكمين واول ماوصلنا سمعنا قادر هارون بيتاعمل بالثقيل مع الدواعش اللي محاصرين الظابط ادهم وكمبن ابو رفاعي وضرب قوي جدا حرفيا مجزرة لمده نص ساعه وانا بنادي ع هارون اجب ياقادر هارون اجب ومفيش رد وفي الاخر رد عليا مندوب مدني بطل ( ح . ع ) الله اكبر الله اكبر دمرنا عربيتين وخلصنا عليهم والباقي هرب للغرب وشفنا الطيران الحربي ببطاردهم ويستهدفهم بعيونا بعد نص ساعه لقيت هارون بيدينا التمام ان تم السيطره ورجع هارون جايب M113 فيها الشهدا والمصابين وM113 ثاني فيها معدات واسلحه الدواعش واول ماهارون وصلنا في الكمين قال عايز m113 تفضي بسرعه لازم ارجع اجيب جثث الكلاب دي وحاولت اقنعه قال والله ماهنام غير ماجيب جثثهم وفعلا رجعنا علي كمين ابو رفاعي رفعنا جثث الكلاب اللي سليم منهم والمتقطع خالص صورناه فيديو وصور واحنا بنشيل الجثث هارون بيسالني انت شفتي هدوم الدواعش والزي دا فين قبل كدا قلتله دا بتاع قوات UN القديم رجعنا لجوده وكنا عايزين نخلي المصابين والشهدا للشيخ زويد بس الاوامر جت من عدمه لان الطريق مقفول وفيه اشتباكات وكل الطريق متلغم وخدنا تعليمات بالاخلاء لمطار الجورة ولما وصلنا بوابة المطار قابلنا ظابط اتصال مصري واستلم الشهدا والمصابين ودخل بيهم وفي اليوم ده داخل المطار الـ UN عملولنا فطار فاكره والله جمبري وعصير وهارون حلف طلاق ماهاكل
وعن اللحظات الاخيرة لصائد التكفيريين كما ترويها لنا شقيقته :
يوم الخميس بتاريخ 12-11-2015م الساعه الخامسة الا ربع فاضت روح شقيقي الشهيد البطل محمد هارون قائد معسكر الجورة العسكري بجوار مقر القوات متعددة الجنسيات بالشيخ زويد بسيناء نطق الشهادة أشهد ان لا اله الا الله .. قالها عقب انفجار العبوة النوعية الناسفة عندما شقت الشهادة القلوب .. نطقها بعد أوقعته العبوة الناسفه والنوعية الكبيره التى كانت الاولي من نوعها وفقا لتوصيف اعلامى التنظيم .. العبوة التى زرعها التكفيريين طيلة عشرة ايام كاملة بطريق القوات بالجورة .. منطقه زراعه العبوة الناسفه التى استشهد فيها العقيد هارون .. حيث كانت معروفه انها منصه اطلاق صواريخ للتنظيم الارهابي ضد الجيش .. ورغم ان الشهيد كان باجازته قطع اجازته ولبي نداء الوطن ليتصدى لهذه العبوة النوعية بالمنطقه الخطيرة وهي قرب مطار الجورة ايضا اى قرب مقر القوات متعددة الجنسيات. باختصار مكان محاط بالعبوات الناسفه و الفخاخ و مليء بعدد كبير من التكفيرين كالثعابين تحت الارض وبالشقوق والانفاق والمخابيء والذين يقوم بالاشتباك العنيف مع حملات الجيش بالاسلحه الثقيله وصواريخ كورنيت المخترقه للدبابات بصفه دائمه وبالفعل تم اكتشاف اكبر مخبأ للتكفيرين بسيناء بهذة المنطقه .. باختصار منطقة خطيرة وتحتاج استعدادات كبري .. لا يصلح لها الا الاسد هارون بدوريته البسيطة لكن الشهيرة التى كان اسمها يصيب التكفيرين بالبلل ! حتى ان المهندس الخاص بتفكيك العبوة قال طيله 10 ايام انتظر البطل هارون فصيته وسمعته كانت تجعلنى على احر من نار لرؤيته فضلا عن انتظاره لاشعر باقصي درجه من الشعور بالامن والامن وهذا الاسد معنا .. وبالفعل ضرب الشهيد اروع مثل للقيادة والفداء والتضحيه والحفاظ على رجاله .. فقد عاشت حملته العسكريه وجميع الجنود والضباط واستشهد قائد الحمله بمفرده وهو الشهيد هارون .. كان النزيف حاد لوجود جرح 15سم بشريان الرئيسي ويصفه الجراح الذي وصلته حالته : بانه ذكر ؛ وزنه 95كجم أتى فاقد للعلامات الحيوية ! والوعي بغرفه الطواريء و مصاب بجرح عميق بالفخذ 15سم وجرح بالصدر والرقبه لادخال انبوب بالطواريء لوجود تجمع دموى والبطن لينه وجرح نافذ ناحيه الكبد .. وتم حقنه بالاتروبين المضاد للصدمه .. بارض المعركه البعض راح يبكيه والبعض ترتفع اصواته بالنحيب فيما هو ظل صامدا وشامخا كالطود على ارض المناجاة سيناء بدون الخوذه وبدون ستره واقي رصاص ! وبدون قناع يخفي وجهه ! كعادته دائما.. لم يعد بينه وبين لقاء ربه شيء..ويبدو انه رائ الملائكه تحيط به وعند بوابة القوات المتعددة الجنسيات UN..حيث تمت محاولة اسعافه وقف على قدمه ولا ادري كيف فعلها ؟! والتقرير الطبي يكشف استحاله الامر .. ! حيث يصف حالته بكسر مضاعف بعظم الفخذ اليسري ! ذلك الكسر العنيف الذي استلزم لحقنه بالاتروبين ضد الصدمه ! وفقد كميه رهيبه من دماءه .. و رغم كل ذلك وقف و اصدر اوامر لرجاله من الجنود والضباط باعادته لكمينه بالجورة رغبه بعدم الاستشهاد خارج عرينه .. كان يواجه الموت شجاعا أبيا لا تختلج له نبرة ولا يهتز له طرف.. وفي نفس اللحظة كانت كل ملابس التكفيرين تبتل منه وكان رجال العمليات يسمعون اصواتهم وهى تقول .. اهرب دوريه ابو هارون .. اخيرا ترجل الفارس وابتهج التكفيرين باطلاق وابل من الاعيره النارية بنجع شيبانه والزوارعة ليلا والاحتفاء بالاضواء الكاشفه للدرجات الناريه الخاصه بهم ..فقد اختفي المقدم هارون من مسرح الاحداث .. ولم لا وقد صد هو ورجاله بكمائن الجوره قرابه 17 هجوم استخدمت ضدة كل شيء من محاصره لارتكازة الامنى ودكه بالهاون والدوشكا والاربي جى والمفخخات والهجوم المسلح الخ و في ظل وقت لم يكن الدعم وعدد الاكمنه 2013م وصل لهذا العدد الحالي ولم ينجحوا ولو مره واحدة فيه حتى خرجت الصحافه المصريه تقول ان كمين الجوره العسكري هو من سيكتب نهايه تنظيم بيت المقدس بسيناء .. كان صلدا قويا في مواجهه التكفيريين ويخرج وياتى بهم على يديه بنفسه احياء .. وكاسر شوكتهم كما فعلها بسوق الجوره التجاري الشهير عندما اصر على فتحه ويشرف بنفسه على انتظام حركته عندا ونكايه بما يسمى نفسه ولايه سيناء ! عقب شكوى له بعض البسطاء من ابناء الجورة من تجار السوق وتهديدات التكفيريين لهم .. رحم الله الشهيد وغفر له
ان الناس يعيشون ويموتون لكن الشهداء يعيشون ويعيشون
ان الناس يعيشون ليموتوا ولكن الشهداء يموتون ليعيشوا
وتم تكريمه باطلق اسمه على العديد من المنشآت
فاطلق قائد الجيش الثانى فى ذلك الوقت لواء ناصر العاصى اسمه على اول دفعه صاعقه لمكافحه الارهاب بسيناء (دفعه العقيد هارون )
وشارع بمجمع الجلاء العسكري بجوار عبد المنعم رياض وابطال اكتوبر 73م ..
ويكفى هذا البطل الشهيد فخرا أنه يكاد يكون الضابط الوحيد الذى احتفلت جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية باستشهاده بعد أن هددته بالقتل، وفرح معهم عددا من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية عملاء المخابرات الأمريكية وعلى رأسهم آيات العرابى التى كتبت فيه مقالين تهاجمه فيهما.
وعن واحد من المواقف الانسانية العديدة التى تكشف بعمق عن هذه الشخصية الثرية بالصفات الانسانية الرائعة تقص علينا اخته الفاضلة أحد المواقف التى حدثت أثناء أحدى أجازاته بالمنزل خلال فترة الاختلال الأمنى بمصر بسبب ممارسات التنظيم الارهابى الاخوانى ومعاونوه دي كانت فتره نهب وسرقه وقتل ضباط ووضع يد الفتره اللي كان فيها كل شئ مباح ومفيش امان :
* صباح الخير يا محمد
* صباح الخير يا اماني
* انت لسه منمتش يا حبيبي احنا الفجر
* لا لسه لا تقلقي انا واخد على كده في الكمين مفيش نوم
* طيب يا حبيبي انت في اجازه حاول ترتاح
*حاضر المهم لما تيجي تنزلي شغلك اروح اوصلك الدنيا مش امان
* ان شاء الله يا حبيبي
المهم صلينا الفجر دخل محمد غرفتة شغل اذاعة القران الكريم كما كانت تفعل والدتي الله يرحمها وكان بدا يدخل في النوم دخلت احضر الفطار .. شعرت بحركة غير طبيعية فوق في شقتنا التانيه اللي كنا بنشيل فيها الحاجات التي لا نستعملها . المهم لم اتكلم ولم اعطي اي اهتمام علشان ما صدقت محمد ينام ..وفجأة .. وجدت محمد يسحب سلاحه والا لازم يشوف مين فوق بالشقه التانيه.. جريت على الباب واغلقته بالمفتاح خفت عليه وزعقت معاه وقلت له ممكن يكون احد بيجر رجلك تطلع فوق وخاصه كان لسه ظابط عندنا ببني سويف قتلوه امام بيته واولاد … وهو مصر اصرار عجيب
* عيب كده والله يا اماني اخوك قائد كمين لا يخاف الا الله مش حرامي اللي يخوفنا ..
* بكيت قلت له: بس انا مليش غيرك انت سندي بعد ربنا
* قال سبيها على الله .. طلع بسلاحه يجري وانا وراه كنت بموت من القلق عليه.. المهم طلعنا وجدنا شاب وفي يده الاتنين انابيب البوتجاز الخاصه بشقة والدتي استغنت عنهم بعد دخول الغاز هو شاف محمد والسلاح خاف
* محمد قال له : انت جاي تسرق منزل ظابط ولو قتلتك بدافع عن اهل بيتي
*بكى الشاب وقال:والله انت عارف الظروف اللي في البلد ولا شغل ولا فلوس ولا امان
* قال له محمد : مش مبرر انك تسرق
* قال له خلاص ..انا تحت امرك واعمل اللي تشوفه
انا قلت محمد هيربطه وينزل يسلمه للحاكم العسكري مافيش بالوقت ده محافظة او اي شئ *وجدت محمد بيقول له: انا هعطيك الانبوبتين بتوع الغاز بس لا تبيعهم اشتغل عليهم واكسب بالحلال وربنا يوسع عليك.. بس ده وعد راجل لراجل …
الشاب فرح وكان عاوز يبوس ايد محمد
* قال له استغفر الله
المهم نزلنا ومشي الشاب وهو مجبور.. و تلف الايام والذكريات والحنين للغائبين وأجد من يطرق الباب..
* ويسال :الباشا اللي هنا فين؟
* قلت له أي باشا؟
* قال: الظابط المحترم اللي ساكن هنا
* قلت له: تقصد محمد؟
* قال أيوه انت مش عارفاني يا حاجة ؟انا بتاع الأنابيب
* قلت له: ايوه تذكرتك بس للأسف الباشا استشهد من اربع شهور
ووجدت الشاب يجهش بالبكاء
* ويقول ازاي؟ وحصل امتى ؟ انا اشتغلت بالحلال زي ما قال لي وكنت جاي اسدد له ثمن الأنابيب من رزقي وحلالي
* قلت له ربنا يزيدك
* قال ممكن اطلعهم صدقة على روحه ربنا هيقبل مني؟
* قلت له إن شاء الله وأنا أبكي من أثر الخير ياااااه يا أخي يا أبو قلب ذهب
هنيئا لك الجنة
جمعة طيبة معطرة بالعود والعنبر يا عمري انت
أمانى هارون
اخت الشهيد عقيد محمد هارون
وصية الشهيد:
أما الشهيد نفسه فقد ترك لأهله وصية جاء بها
“أوصيكم إن مت أن يتم دفني بسرعة، وأن يتم سداد ديونى التى تمثلت فى أقساط العربية لدى بنك القاهرة، على صابر معه الكارت، وأن يتم دفع 1000 جنيه للأسطى جمال الأسطورجى، وميدو يعرفه، وخرجوا عنى أموال بنية سداد الدين، إذا كان هناك دين لا أذكره، وإذا كان أخى أحمد إبراهيم هارون إذا كان حاضر جنازتى أن يصلى صلاة الجنازة، لأنه سيكون أكثر شخص حزين، وسيدعو لى بصدق، وأنا سأكون محتاج لهذا الدعاء”.. كانت هذه وصية الشهيد المقدم محمد هارون



