محافظات

سقارة وأبو صير في مرحلة “التعافي”.. هل ينجح إبراهيم عيد في القضاء على السلبيات؟

محمود عوض

 نجح بشير العقباوي، رئيس مركز ومدينة البدرشين، في إحداث حراك ملموس داخل الوحدة المحلية بسقارة وأبو صير، عبر اختيار وتصعيد إبراهيم عيد، الذي انتقل من العمل المكتبي البسيط داخل ديوان المجلس إلى قيادة واحدة من أهم الوحدات المحلية بالمحافظة.

في نموذج يعكس أهمية “الاستثمار في الكفاءات” وإعادة توظيف الطاقات داخل الجهاز الإداري،

يأتي هذا التحول في ظل سعي العقباوي لإعادة ضبط منظومة العمل بالمحليات، وتجاوز التحديات التي خلفتها فترات سابقة اتسمت بنقص التأهيل والخبرات لبعض الموظفين. وقد أثبت “العقباوي” رؤية إدارية ثاقبة باكتشافه لقدرات إبراهيم عيد الميدانية، ومنحه الثقة لقيادة منطقة ذات طبيعة خاصة؛ حيث تضم قريتي سقارة وأبو صير، اللتين تُعدان قبلة سياحية وأثرية عالمية، إلى جانب احتضانهما لمركز التنمية المحلية.

منذ توليه المسؤولية، اتخذ إبراهيم عيد نهجاً احترافياً في إدارة الملفات الخدمية الشائكة التي ظلت تؤرق المواطنين لسنوات، وعلى رأسها:

العمل على حل أزمات مياه الشرب والصرف الصحي بعرض الواقع الفعلى على الأجهزة بشكل واقعى دون تغيير أو تجميل 

 التصدي الحازم للتعديات على الأراضي الزراعية ومواجهة ظاهرة تراكم المخلفات.

و وضع خطط استراتيجية لإعادة الوجه الحضاري للقرى السياحية بما يليق بمكانتها التاريخية. 

هذا التحول الميداني لاقى ترحيباً واسعاً من الشارع في سقارة وأبو صير، حيث بات “عيد” يتواجد وسط الناس، مستمعاً للمشكلات ومطبقاً للحلول العملية، مما أعاد الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي.

ورغم الإشادة بالخطوة، يطرح المواطنون في البدرشين تساؤلات مشروعة حول الموازنة بين الحاجة إلى الكفاءات الميدانية والعمل الإداري المكتبي؛ حيث يخشى البعض أن يؤدي سحب الموظفين ذوي الخبرة للعمل بالوحدات القروية إلى التأثير على كفاءة الأداء داخل “المركز التكنولوجي” التابع للمجلس.

ويظل نجاح تجربة “العقباوي وعيد” مؤشراً إيجابياً على أن الإدارة الرشيدة قادرة على إحداث الفارق في المحليات، عبر الاعتماد على الكفاءات الشابة والمخلصة في مواجهة تحديات العمل اليومي، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في تحسين جودة الحياة للمواطن المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى