أدلت المحامية سالى الجباس باعترافات تفصيلية عن حادث قتلها لوالدتها و تقطيع جثمانها بالاسكندرية
و المحامية سالي الجباس، إحدى الناشطات البارزات في مجال حقوق المرأة وتعديل قوانين الأحوال الشخصية، والتي ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليها، اعترفت -بحسب بيان وزارة الداخلية- بقتـ ـل والدتها وتقطـ ـيع جثمـ ـانها إلى أشـ ـلاء، مبررةً فعلتها بوجود خلافات أسرية وسوء معاملة والدتها لها.
ووفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية، فإن المتهمة أقرت بأن يوم 17 يوليو شهد مشادة كلامية بينها وبين والدتها، السيدة البالغة من العمر 70 عامًا، داخل الشقة التي كانتا تقيمان بها في منطقة سيدي بشر بالإسكندرية. وتطورت المشادة إلى اعتدائها عليها بالضرب، ثم خـ ـنقها حتى لفظـ ـت أنفاسها الأخيرة.
لكن الجريمة، بحسب اعترافاتها الواردة في بيان الداخلية، لم تتوقف عند هذا الحد، إذ قالت إنها لم تبلغ أحدًا بوفاة والدتها، بل أغلقت باب الشقة على نفسها، وقضت اليومين التاليين في تقطـ ـيع الجثمـ ـان باستخدام سـ ـلاح أبيض، تم التحفظ عليه، ثم أخفت الأجزاء داخل الشقة، حيث وضعت الرأس داخل الديب فريزر، وأخفت أجزاء أخرى من الجثـ ـمان داخل الثلاجة، في محاولة لإخفاء معالم الجـ ـريمة.
وبعد مرور أيام، بدأت رائحة كريهة تنبعث من الشقة، ما أثار انتباه الجيران، الذين حاولوا معرفة مصدرها. ووفقًا لما تم تداوله، أخبرتهم المتهمة أن الرائحة ناتجة عن “فسيخ” داخل الشقة، قبل أن تنكشف الحقيقة المروعة بعد تلقي بلاغ وفحص المكان، حيث عثر على أجزاء من جثـ ـمان السيدة المسنة.
وكشفت تحريات أجهزة الأمن أن المتهمة غادرت الشقة عقب ارتكاب الجريمة، في محاولة للهروب من المساءلة، إلا أن رجال الشرطة تمكنوا من تحديد مكان اختبائها وضبطها، وبمواجهتها أقرت -بحسب بيان وزارة الداخلية- بارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالتها إلى جهات التحقيق المختصة.
القضية أثارت حالة من الصدمة والغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن المتهمة كانت معروفة بعملها في مجال المحاماة وظهورها في عدد من القضايا المتعلقة بحقوق المرأة الأحوال الشخصية.
ما حدث يفوق الوصف في قسوته قد يختلف الناس حول الظروف النفسية التي كانت تمر بها المتهمة، لكن يبقى السؤال الذي يشغل الجميع: كيف يمكن أن تصل الخلافات الأسرية إلى هذه الدرجة من العنف؟.