
كتب/وليد شقوير
تحولت أجواء الفرح إلى مأساة في محافظة بني سويف في مصر، بعدما أصيب 89 شخصاً باشتباه تسمم غذائي خلال حفل حنة، لتبدأ الأجهزة الأمنية والنيابة العامة تحقيقات موسعة انتهت بالقبض على والدي العروس والتحفظ على عينات من الأغذية المشتبه بها.
تفاصيل الواقعة
ألقت الأجهزة الأمنية بمحافظة بني سويف القبض على صاحب حفل الحنة، البالغ من العمر 51 عاماً ويعمل سائقاً، وزوجته (45 عاماً)، بعد الاشتباه في صلتهما بواقعة التسمم الجماعي التي أصابت 89 من أفراد العائلة والمدعوين خلال الاحتفال بمنطقة البشري بمدينة بني سويف.
وكشفت التحريات الأولية أن الزوجة أعدت كمية من الترمس قبل الحفل بأربعة أيام، بعدما قامت بنقعه في المياه تمهيداً لتقديمه للمدعوين، إلى جانب بعض المقرمشات، قبل أن تظهر على عدد كبير من الحاضرين أعراض اشتباه التسمم الغذائي، شملت القيء والإسهال وآلام البطن والإعياء الشديد، ما استدعى الدفع بعدد من سيارات الإسعاف لنقلهم إلى مستشفى بني سويف التخصصي.
ارتفاع عدد المصابين إلى 89
ووفق آخر التطورات، ارتفع عدد المصابين إلى 89 حالة بعد استقبال المستشفى 9 حالات جديدة خلال الساعات الماضية، فيما رفعت مستشفى بني سويف التخصصي درجة الاستعداد القصوى، ودفعت الفرق الطبية للتعامل مع المصابين، وإجراء الإسعافات العاجلة وغسيل المعدة للحالات التي استدعت ذلك، إلى جانب سحب عينات من الدم وإرسالها إلى معامل وزارة الصحة لتحديد السبب النهائي للإصابات.
8 أطفال تحت الملاحظة
وأكدت نائب مدير مستشفى بني سويف التخصصي، الدكتورة إيمان البنا، أن الفرق الطبية تعاملت مع جميع الحالات فور وصولها وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة، مشيرة إلى نجاح الأطباء في إنقاذ المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
وأضافت أن معظم المصابين غادروا المستشفى بعد تحسن حالاتهم الصحية، بينما لا يزال 8 أطفال فقط يخضعون للملاحظة داخل قسم الأطفال، للاطمئنان على استقرار حالاتهم قبل السماح لهم بالمغادرة.
النيابة تتحفظ على الترمس وتواصل التحقيق
وعقب تقنين الإجراءات، تحفظت الأجهزة الأمنية على الزوجين، كما أمرت النيابة العامة بالتحفظ على الكمية المتبقية من الترمس وإرسال عينات منها إلى المعامل المختصة، بالتزامن مع فحص العينات المأخوذة من المصابين.
كما قررت النيابة طلب التقرير الطبي النهائي، وسماع أقوال المصابين والشهود، واستكمال التحريات، لحين صدور نتائج التحاليل الفنية التي ستحدد السبب النهائي للواقعة، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية إضافية.
التحقيقات مستمرة
ولا تزال الأجهزة الأمنية والنيابة العامة تواصلان التحقيق في ملابسات الحادث، فيما تؤكد الجهات الصحية أن جميع الحالات تلقت الرعاية الطبية اللازمة، وأن نتائج الفحوص المعملية ستكون الفيصل في تحديد مصدر التسمم والمسؤولية القانونية عن الواقعة.



