الجيش السوداني يسيطر على منطقة أم سيالة شمال كردفان

محمد حسونه
كشفت مصادر عسكرية لقناتي “العربية” و”الحدث”، السبت، عن سيطرة الجيش السوداني على منطقة أم سيالة شمال كردفان، وإجرائه عمليات تمشيط واسعة باتجاه مدينة بارا.
والجمعة، قالت حكومة ولاية شمال كردفان السودانية، إن هجوماً لقوات الدعم السريع على منطقة بُرْبُر، جنوب مدينة الأبيض، أسفر عن مقتل 15 مدنيا وإصابة سبعة آخرين.
ووفق موقع “سودان تربيون”، كثفت قوات الدعم السريع هجماتها بالطيران المسير على الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان والمناطق التي حولها.
ودانت حكومة ولاية شمال كردفان ولجنة أمن الولاية، في بيان صحافي، “الاعتداء” الذي وصفته بـ”الغادر” والذي وقع الخميس لكونه “استهدف مدنيين عزلا، في انتهاكٍ سافر للقانون الإنساني والأعراف والقيم”، موضحةً أن “القوة المعتدية نهبت عدداً من رؤوس الماشية وروعت السكان الآمنين”.
وأكدت حكومة الولاية أن “القوات المسلحة والقوات النظامية تحركت على الفور لملاحقة العناصر المعتدية، وتمكنت من دحرها وإجبارها على الفرار، قبل أن تبسط سيطرتها الكاملة على المنطقة وتؤمنها، فيما تتواصل عمليات التمشيط والملاحقة لمنع أي تهديد لأمن المواطنين”.
في سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن مسيرة لقوات الدعم السريع قصفت محطات مياه تغذي عدة بلدات بمنطقة رهيد النوبة في ولاية شمال كردفان، وهي منطقة قريبة من حدود ولاية الخرطوم.
وأكدت المصادر أن القصف دمر محطة مياه في بلدة أم نبق وفي مدينة رهيد النوبة، مشيرةً إلى أن المحطات التي قُصفت توفر مياه الشرب لآلاف النازحين الذين فروا إلى رهيد النوبة من مناطق أم سيالة وجبرة الشيخ وشرق بارا.
وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس السيادة في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الجمعة، إن استرداد حقوق الشعب السوداني وحماية سيادة البلاد ووحدتها يمثلان واجبا وطنيا لا يمكن التفريط فيه، مشددًا على استمرار الدولة في مواجهة التحديات التي تهدد أمن السودان واستقراره.
وجاءت تصريحات البرهان بعد سيطرة الجيش السوداني على مدينة الكرمك وتأمينِ بوابتها الشرقية، حيث تابع قائلا: “سنطرد الدعم السريع ونضمن عدم تكرار هذه التجربة”.
ومن تخوم الحدود السودانية الإثيوبية وفي عمق إقليم النيل الأزرق الذي يمر بأكثر منعطفاته العسكرية حساسية، رصدت كاميرا قناتي “العربية” و”الحدث” الأوضاع في الكرمك كأول وسائل إعلامية تنقل الصورة من المدينة الاستراتيجية التي امتزجت فيها أصوات المدافع بملامح الجغرافيا المعقدة.
وجاءت استعادة الكرمك جاءت عقب معركة عنيفة استمرت أكثر من ست ساعات، حيث انسحبت قوات الدعم السريع وعناصر من الحركة الشعبية انسحبوا من المدينة تحت ضغط هجمات الجيش.
وتكتسب الكرمك أهمية استراتيجية نظراً لموقعها في ولاية النيل الأزرق قرب الحدود مع إثيوبيا، ما يجعلها نقطة ذات أهمية عسكرية ولوجستية في مسار العمليات الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدة جبهات داخل السودان، حيث يسعى الجيش إلى استعادة السيطرة على مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، فيما تشهد مناطق أخرى اشتباكات متقطعة وغارات بالطائرات المسيّرة.



