تقارير

البطل محمود سعد الجلاد (جلاد الصهاينة)

د. احمد على عطية الله

شرفت وسعدت بصداقة المقابل الفدائي البطل محمود سعد الجلاد ابن مدينة السويس الباسلة (رحمه الله)
ذلك البطل الذى رفض الهزيمة فى حرب يونيو ١٩٦٧ وانضم لصفوف الفدائين بالقناة ضمن منظمة سيناء العربية لغسل عار الهزيمة وتحرير أرض سيناء المحتلة ولجراته وشجاعته فى العمليات التى كلف بها تم ضمه لمجموعة العمليات الخاصة 39 قتال تحت قيادة البطل الشهيد عميد أركان حرب ابراهيم الرفاعى فور تشكيلها خلال حرب الاستنزاف حيث اثبت كفاءة وجرأة فى جميع ما شارك فيه من عمليات ولعل أخطرها كان إعارة زوارق المجموعة عبر خليج السويس فى ليلة حالكة الظلام وارتفاع الأمواج على الرصيف البحرى للعدو الاسرائيلى على الضفة الشرقية لخليج السويس المعروف برصيف الكرنتينة والذى كانت تغير منه زوارق العدو الاسرائيلى لتطارد زوارق الصيادين السوايسة وتغرقها فى الخليج ثم تهاجم المنڜئات الساحلية المصرية على الضفة الغربية لساحل السويس وهنا جائت الأوامر الرفاعى ورجاله بتلغيم وتدمير الرصيف وإخراجه من الخدمة وبالفعل انطلق الرفاعى بمقاتليه الذين اطلق عليهم الاسرائيليون اسم الاشباح لتنفيذ المهمة بتلغيم الرصيف وسقالته البحرية بشحنات ناسفة والوقوف فى سكون على مسافة غير بعيدة حتى يتأكدوا من التدمير وبالفعل بدأت المهمة وكان بطلنا محمود سعد الجلاد بزورق قيادة القبطان وسام عباس حافظ وبجواره بمقدمة الزورق المقدم عصام الدالى الذى كان عائدا فى نفس اليوم من الاتحاد السوفيتى بعد حصوله على فرقة تدريبية على الصاروخ جراد جراد ورفض العودة أسرته بمدينة الحوامدية عنما علم من الرفاعى الذى كان فى استقباله بالمطار بهذه العملية فى نفس الليلة وقال الرفاعي موش مهم تشوفهم اليم غدا أراهم ماجتش من يوم
المهم نفذ الرجال العملية ومن موقعه وسط الزوارق شاهد الرفاعى الانفجارات واشتعال النار فى الرصيف البحرى ولكن ليس بالقدر الذى كان يتوقعه الرفاعى لعدم انفجار بعض العبوات قاد الرفاعى بزورقه مع مافى ذلك من خطورة بالغة فتبعه المقدم عصام الدالى فى زور القبطان وسام والى به مقاتلات الجلاد وانتوا مهمتك وأثناء عودتهم كانت الدبابات الاسرائيلية على شاطئ رصيف الكرنتينة وبدأو فى إطلاق قذائف هم فى اتجاه الزوارق وتشاء الأقدار الا تمر هذه العملية الا بشهيدين ومصاب حيث أن إحدى قذاف الدبابة عند اصطدامها بسطح الماء أحدثت ما يعرف ب ( الاكسترما) اى رتدت فى الاتجاه المعاكس بميل خفيف فى اتجاه زورق القبطان وسام عباس حافظ إلى كان يقف إلى جواره إلى الخلف قليلا المقام م عصام الدالى ويقف خلف العريف عامر يحى ويجلس خلفهم مباشرة بطلنا محمود سعد الجلاد وخلا ثوان قليلة كانت القذيفة قد فجرت رأس المقام عصام ونصف رأس العريف عامر وتحولت عظام الجمجمتين إلى شظيا من عظام وضروس اسنان اخترقت عنق وظهر القبطان وسام فضلا عن تحطم جهاز الإرسال الذى كان بيد المقدم عصام وتحطم أجهزة الملاحة بالزورق وانسحبت دماء الشهيدين فور الإصابة ساخنة فوق راس وجسد البطل محمود سعد الجلاد وببطولة نادرة تمكن القبطان وسام الذى فقد التواصل مع باقى زوارق قاده وزملائه فى هذا الظلام الدامس وباستخدام مواقع النجوم من تحديد اتجاههم غربا إلى نقطة الوصول حيث تم نقله مصابا ينزف جسده مع جثمانى الشهيدين إلى المستشفى فى حين رفض البطل محمود سعد الجلاد المغادرة فى ثورة غضب وانفعال و هياج شديد راغبا فى العودة للثأر لزميله البطلين الشهيدين
ولازال القبطان وسام الذى عمل بعد ذلك كبير مرشدى قناة السويس يحي حتى الآن وفى اجزاء من عنقه بقايا شظايا عظمية صعب استخراجها أثناء العمليات الجراحية التى أجريت له
رحم الله البطلين شهيدة عملية الكرنتينة وجميع شهداء مصر رحم بطلنا الجلاد جلاد الصهاينة
وبالقصة تفاصيل أكثر إثارة
والبطل أحد أبطال كتابى الاشباح
وصورتى مع المرحوم البطل الجلاد فندق سفير بالدقى عام 2013 فى مؤتمر لدعم الجيش والشرطة ومطالبة سيادة المشير عبد الفتاح السيسي بقبول الترشح لرئاسة مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى