زيارة البابا لملوي فرصة لدعم السياحة الدينية

كتبت حنان نادى
رحب النائب السابق عمرو غلاب أمين مساعد حزب الجبهة الوطنية بزيارة البابا تواضروس الثاني في محافظة المنيا، مؤكداً أن هذ الزيارة تحمل أهمية كبيرة على المستويين الرعوي والتاريخي، خاصة أنها تتزامن مع اليوبيل الذهبي لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين ومرور 50 عامًا على تأسيسها، فضلًا عن كونها تأتي بعد سنوات من زيارته السابقة لمحافظة.المنيت
وأشار غلاب إلى أن المحافظة بطبيعتها وتاريخها تستحق أن تكون في صدارة الاهتمام لما تمتلكه من رصيد كبير من التاريخ والحضارة، إلى جانب العديد من المواقع الدينية والأثرية المهمة.
وأوضح أمين مساعد حزب الجبهة الوطنية أن المنيا تضم عددًا من المواقع التي تمثل جزءًا أصيلًا من التاريخ القبطي والمصري، وفي مقدمتها دير أبو فانا ودير أبو حنس، إلى جانب آثار أنصنا والأشمونين وغيرها من المواقع التاريخية، مؤكدًا أن هذه المقومات يمكن أن تجعل المحافظة عنصر جذب مهمًا للسياحة الدينية والأثرية.
وشدد غلاب أن أهمية الزيارة لا تقتصر على أبعادها الدينية أو الأثرية والسياحية، وإنما تحمل معنى أعمق يتعلق بالعلاقة التاريخية بين المسلمين والأقباط في مصر، مؤكدًا أن المصريين لم يكونوا يومًا شعبين، وإنما شعب واحد يجمعه تاريخ وأرض ومصير مشترك.
وأضاف أن المسلم والمسيحي في مصر شركاء في الوطن، وأن المصريين على مدار التاريخ تجمعهم الأفراح والأحزان، ووقفوا إلى جانب بعضهم البعض في أوقات الشدة قبل أوقات الرخاء.
وأكد غلاب أن المنيا، مثلها مثل مختلف محافظات مصر، شاهدة على روح المحبة والتعايش والمواطنة، التي تجعل الاختلاف في العقيدة لا يتحول إلى اختلاف في الانتماء للوطن، مشيرًا إلى أن زيارة قداسة البابا في هذا التوقيت تحمل رسالة مهمة تؤكد قدرة مصر على تقديم نموذج حقيقي للتعايش والمحبة.
ولفت أمين مساعد الجبهة الوطنية بالمنيا إلى أن الزيارة تمثل فرصة مهمة لإعادة تسليط الضوء على المقومات السياحية والأثرية والدينية التي تمتلكها المنيا، موضحًا أن تطوير هذه المواقع وتحسين الخدمات والبنية الأساسية المحيطة بها والترويج لها بالشكل المناسب يمكن أن ينعكس على الاقتصاد المحلي، ويوفر فرص عمل، ويدعم وضع المحافظة على خريطة السياحة المصرية.
وشدد على أهمية استثمار الاهتمام الذي يصاحب الزيارة في استمرار تطوير المواقع الأثرية والدينية بالمحافظة، حتى لا يقتصر الأمر على الاهتمام المؤقت، وإنما يتحول إلى مشروع مستدام يعود بالنفع على أبناء المنيا ويدعم حركة السياحة والخدمات والتنمية بالمحافظة.
وأعرب أمين مساعد الجبهة الوطنية بالمنيا عن أمله في أن تكون الزيارة مناسبة تؤكد مجددًا أن مصر بتنوعها وتاريخها ووحدة أبنائها ستظل نموذجًا للمحبة والتعايش، وأن المنيا ستظل جزءًا أصيلًا من النسيج



