القطيعة الجزائرية الإماراتية: تصعيد جديد في توقيت بالغ الحساسية للمنطقة

كتبت صفاء دعبس
تأتي القطيعة الجزائرية الإماراتية لتضيف توترًا جديدًا إلى المشهد العربي، في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات وصراعات متلاحقة، تحتاج معها الدول العربية إلى مزيد من التنسيق والتقارب، وليس إلى مزيد من الخلافات والانقسامات.
وفي ظل هذه الظروف، تبدو القطيعة بين الأشقاء خطوة يصعب أن تخدم المصالح العربية، خصوصًا أن المنطقة تواجه تحديات كبيرة تتطلب توحيد المواقف وتغليب لغة الحوار. فما يحدث في الشرق الأوسط من أزمات يجعل احتواء الخلافات العربية أكثر أهمية من أي وقت مضى، ويجعل استمرار القطيعة أمرًا لا يصب في مصلحة وحدة الصف العربي.
ولا تقف تداعيات الأزمة عند حدود العلاقات الجزائرية الإماراتية، إذ إن استمرارها قد يفتح الباب أمام مزيد من الاستقطاب داخل المنطقة، في وقت تحتاج فيه الدول العربية إلى تجاوز خلافاتها والبحث عن مساحات مشتركة للتعاون.
ومن هنا تبرز أهمية الحوار والوساطة العربية لاحتواء الأزمة، لأن الخلافات بين الأشقاء يمكن حلها بالحوار، بينما المنطقة في غنى عن قطيعة جديدة تزيد من تعقيد مشهدها المضطرب.
وأخيراً.. فالمنطقة لا تحتمل قطيعة بين الأشقاء.. بل تحتاج إلى وحدة الصف والحوار.



