سياحه وآثار

جرس إنذار للسياحة المصرية

كتب اشرف سركيس
منذ أيام، عقدت جريدة «الأهرام» مؤتمرًا سياحيًا مهمًا شارك فيه وزير السياحة والآثار، ووزير الطيران، وعدد من كبار المسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال. دار الحديث حول المشروعات الجديدة، ومستقبل السياحة، ودورها في دعم الاقتصاد.
لكن غابت، في رأيي، واحدة من أخطر القضايا: وهى الشارع المصري وثقافة التعامل مع السائح.

فمنذ أيام شاهدنا ما تعرض له اليوتيوبر الألماني من إلقاء الحجارة عليه من بعض الأطفال، وقبلها وقائع استغلال لسائحين في بعض البازارات، وممارسات غير مقبولة من بعض العاملين في المواقع الأثرية، إلى جانب شكاوى من بعض سائقي التاكسي و«الخرتية»، وضعف بعض الخدمات وتدنيها وخاصة فى انشطة السفارى والرحلات البحرية بجانب التأخير في المطارات.
كما لا يمكن تجاهل حالة بعض الطرق السياحية، وعلى رأسها طريق مرسى علم–الغردقة، لأن الطريق والخدمة والمعاملة كلها أجزاء أساسية من تجربة السائح.

والمشكلة أن فيديو مدته ثوانٍ قد يصل إلى ملايين الأشخاص، ويهدم في لحظات جزءًا من المجهود الذي تبذله الدولة في الترويج لمصر وتحسين صورتها في الخارج. فلقطة واحدة سيئة مدتها ثوانى قد تنتشر اكثر من حملة اعلانية سياحية كاملة تكلفنا الملايين
ولهذا لا يكفي أن نبني فنادق ومنتجعات، أو نفتتح متاحف جديدة، بل لابد أن نرتب البيت من الداخل
والبداية من التعليم، من خلال تدريس الثقافة السياحية في المدارس وخاصة فى المرحلة الابتدائية والاعدادية وتنظيم رحلات تثقيفية سياحية للطلاب، وتعريفهم بقيمة السائح والسياحة ودورهما في الاقتصاد وفرص العمل.
فالسائح لا يتعامل مع وزارة السياحة فقط، بل يتعامل مع السائق والبائع وحارس الموقع الأثري والمواطن في الشارع.

فالسياحة تجربة انسانية لا تبدأ من الفندق أو المطار فقط.. بل تبدأ من الشارع المصري قبل المعارض والمطارات
فالسائح قد يأتي إلى مصر بسبب الأهرامات… لكنه قد يعود او لا يعود مرة أخرى بسبب المصريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى