فيلم خلاويص

نانسى سامى
فيلم «خلاويص» من إنتاج عام 2018، وتطبيق «تيك توك» بدأ انتشاره منذ عام 2016، ومنذ ذلك الوقت اعتاد كثير من الشباب تقديم مقاطع تمثيلية لمجرد المزاح وتقليد مشاهد أثارت إعجابهم.
مجموعة من الشباب أعادوا تمثيل نفس المشهد الذي تناوله غيرهم، إلا أن كثيرين اعتبروه سخرية من شعيرة دينية، فتقدمت بلاغات تتهمهم بازدراء الدين والتطاول على المقدسات.
وأنا أرفض رفضا قاطعا أي تطاول أو تهكم على أي مقدسات دينية، إسلامية كانت أو مسيحية أو يهودية.
لكن قبل أن نحاسب شبابا «قلدوا» مشهدا من فيلم حصل على موافقة الرقابة، وشاهده الملايين وعُرض على الشاشات، بل وقام كثيرون من قبلهم بتقليد المشهد نفسه، دون أن يلتفت إليهم أحد… علينا أن نتوقف أمام سؤال مهم:
هل مشكلتنا حقا في السخرية من المقدس؟
أم أن مشكلتنا أحيانا تكون في هوية من قام بالفعل؟
السؤال دقيق وخطير؛ لأن الإجابة عنه تحدد شكل العدالة التي نريدها.
فإذا كان التجاوز مرفوضا، فيجب أن يكون مرفوضا من الجميع، وإذا كان القانون سيحاسب، فيجب أن يحاسب الجميع بالمعيار نفسه، لا أن تتغير المعايير وفقا للأشخاص أو الانتماءات أو ردود الأفعال.
فمنذ شهر، تناولت مذيعة إحدى الشعائر الدينية بما اعتبره كثيرون سبا وقذفا، وحتى الآن لم نر المشهد نفسه من المحاسبة والاهتمام.
وهنا لا أدافع عن مخطئ، ولا أهاجم مؤمنا، ولا أبرر إساءة.
أنا فقط أسأل: هل نريد عدالة تحمي المقدسات حقا…
أم عدالة تتحرك فقط عندما يعجبنا الشخص الذي أخطأ أو نختلف معه؟


