محافظات

جامعة بني سويف تراهن على دمج السياحة العلاجية بالتراث المصري لجذب الزائرين

كتب/وليد شقوير 

تراهن السياحة المصرية على تنويع منتجاتها وتعزيز قدرتها على جذب شرائح جديدة من الزائرين، وتبرز السياحة العلاجية والاستشفائية باعتبارها أحد المسارات الواعدة التي تجمع بين الخدمات الطبية والضيافة السياحية، وهو ما دفع جامعة بني سويف إلى تسليط الضوء على التكامل بين القطاعين الصحي والسياحي، ودور الكوادر الطبية والتمريضية في تحسين تجربة السائح وتعزيز تنافسية المقصد المصري.

 

وفي هذا الإطار، نظّم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية التمريض، بالتعاون مع كلية السياحة والفنادق بجامعة بني سويف، ندوة تثقيفية بعنوان «الوعي السياحي والأثري»، تحت رعاية الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس الجامعة، وبإشراف عميدتي الكليتين الدكتورة حنان الزبلاوي حسن والدكتورة نهلة حلمي إبراهيم، وبمشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين.

 

وركزت الندوة على أهمية التراث المصري في تشكيل الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الحضاري لدى الطلاب، إلى جانب بحث الروابط بين السياحة والصحة، وكيفية توظيف جودة الرعاية والخدمات الإنسانية في تكوين انطباع إيجابي لدى الزائرين، بما ينعكس على سمعة المقصد السياحي المصري وقدرته على استقطاب مزيد من السائحين.

 

وأكد الدكتور طارق علي أن التعاون بين كليتي التمريض والسياحة والفنادق يعكس أهمية التكامل بين التخصصات المختلفة، مشيرًا إلى أن حسن استقبال السائح وتقديم خدمات متميزة لا يقتصران على العاملين في الفنادق وشركات السياحة، بل يمتدان إلى مختلف القطاعات التي يتعامل معها الزائر خلال رحلته.

 

وتكتسب السياحة العلاجية والاستشفائية أهمية خاصة في هذا السياق، إذ يرتبط نجاحها بتوافر خدمات طبية مؤهلة، ورعاية تمريضية متميزة، إلى جانب منشآت إقامة مناسبة وخدمات نقل وتنظيم رحلات تلبي احتياجات الزائر. كما أن الجمع بين العلاج والاستشفاء والتعرف على المعالم الأثرية والطبيعية يمكن أن يتيح تصميم برامج سياحية متكاملة، شريطة توافر المعايير الطبية والتنظيمية اللازمة.

 

ومن منظور الاستثمار السياحي، يفتح هذا التكامل المجال أمام تطوير شراكات بين المؤسسات الصحية والفنادق وشركات السياحة، لتقديم باقات تجمع بين الخدمات العلاجية والإقامة والأنشطة الترفيهية والثقافية، بما قد يسهم في إطالة مدة إقامة الزائر وزيادة الإنفاق على الخدمات المرتبطة برحلته. غير أن تحويل هذه الفرص إلى عوائد فعلية يتطلب بنية تحتية مناسبة، وكوادر مدربة، وتسويقًا يستهدف الأسواق المهتمة بالعلاج والاستشفاء.

 

من جانبها، أكدت الدكتورة حنان الزبلاوي حسن أن دور المؤسسات التعليمية لا يتوقف عند إعداد كوادر مؤهلة مهنيًا، بل يشمل بناء الوعي الثقافي والوطني، وتعريف الطلاب بدور تخصصاتهم في دعم القطاعات الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها السياحة.

 

وتعكس الندوة توجهًا نحو توسيع مفهوم الوعي السياحي، ليشمل جودة التعامل والخدمات الصحية والحفاظ على التراث، وليس فقط التعريف بالمزارات الأثرية. ويظل إعداد كوادر قادرة على تقديم تجربة متكاملة للزائر أحد العناصر المهمة لتعزيز تنافسية مصر، ودعم فرص نمو السياحة العلاجية والاستشفائية باعتبارها مجالًا يمكن أن يجمع بين الاستثمار في الصحة والضيافة والتراث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى