اختتم البروفيسور كامل الطيب إدريس، رئيس مجلس الوزراء الانتقالي السوداني، اليوم الخميس 7 أغسطس 2025، زيارة رسمية إلى مصر، تلبية لدعوة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، على رأس وفد رفيع ضم وزراء الخارجية والثقافة والإعلام والسياحة، لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين.
حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية تناولت أطر التعاون المستقبلي في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية، تلتها اجتماعات ثنائية بين الوزراء لمناقشة برامج التعاون التفصيلية بين الوزارات النظيرة.
وأكدت مصر دعمها الكامل لحكومة السودان، مشددة على رفض أي تهديد لوحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وتعهدت بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني في تحقيق تطلعاته للتقدم وإعادة الإعمار.
وأعرب الجانب السوداني عن تقديره للروابط التاريخية بين الشعبين، مؤكدًا استعداد مؤسساته لتعزيز التعاون المشترك للوصول إلى آفاق أرحب تخدم مصالح البلدين.
كما اتفق الجانبان على أهمية عقد اللجان المشتركة في توقيتات تحددها الجهات المعنية، مع بحث فرص استثمار الشركات المصرية في مجالات استراتيجية بالسودان، خاصة في مرحلة إعادة الإعمار.
وأشاد الجانبان بتطور التعاون القطاعي، خاصة في النقل، والتقدم في مشاريع الربط السككي والكهربائي، مما يعزز التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
حيث ناقش الطرفان تعزيز التعاون في الصحة، حيث أبدى السودان تطلعه لزيادة القوافل الطبية المصرية وتدريب الكوادر الصحية، مع الاتفاق على بلورة مذكرة تفاهم لتسجيل الدواء المصري في السودان.
واتفق البلدان على تنشيط التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي، وتدشين برامج تدريبية لتأهيل الكوادر السودانية لإعادة الإعمار، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين الأمانتين العامتين لمجلسي الوزراء في التنمية البشرية والتطوير الإداري.
وتطرقت المباحثات إلى الأمن الإقليمي، مع تأكيد الجانبين على استدامة التنسيق، خاصة في منطقة البحر الأحمر، ورفضهما للنهج الأحادي الإثيوبي بشأن النيل الأزرق، مؤكدين تنسيقهما عبر الهيئة الفنية المشتركة لمياه النيل لحماية مصالحهما المائية.
ووجه إدريس دعوة لمدبولي لزيارة السودان لمواصلة التعاون الاستراتيجي، واعدًا الأخير بتلبية الدعوة قريبًا، مع تجديد التزام البلدين بالتكامل الشامل لتحقيق الازدهار والتنمية.