لماذا تريد حكومة بنغلاديش إلغاء نحو 20 مرسوما؟

محمد شعيب
أقدمت حكومة بنغلاديش على خطوة لإلغاء نحو 20 مرسوماً من أصل 133 مرسوماً كانت قد أصدرتها الحكومة المؤقتة بقيادة محمد يونس. ومن أبرز هذه المراسيم تلك المتعلقة بإصلاحات القضاء، بما في ذلك تغيير آلية تعيين قضاة المحكمة العليا وإنشاء أمانة مستقلة.
في السابق، كان رئيس القضاة يُعيَّن من قبل الحكومة، لكن الإدارة المؤقتة أدخلت نظاماً جديداً يتم فيه اختيار رئيس القضاة عبر لجنة مستقلة. كما اقترحت أن يتم تعيين قضاة المحاكم الدنيا من خلال أمانة تابعة للمحكمة العليا، بهدف الحد من التأثيرات السياسية على القضاء.
وقد أوصت الحكومة الحالية بإلغاء هذه الإصلاحات، ما أثار ردود فعل واسعة. حيث نظّم تحالف مكوّن من 11 حزباً إلى جانب قوى المعارضة مسيرات احتجاجية في أنحاء البلاد، كما وجّهوا انتقادات للحكومة في الخطب والبرامج الحوارية. من جانبها، أدانت Transparency International Bangladesh هذه الخطوة.
وترى أحزاب المعارضة أن الدستور، الذي تشكّل خلال فترة حكم الشيخة حسينة، يجب مراجعته بشكل كامل وصياغة دستور جديد. في المقابل، تفضّل الحكومة الإبقاء على الإطار الدستوري الحالي، نظراً لأن التغييرات الجذرية قد تتعارض مع مصالحها السياسية.
ومع تمتع الحزب الحاكم بأغلبية قوية في البرلمان، من المتوقع أن يتم تمرير قرارات الإلغاء دون مواجهة عقبات كبيرة من قبل المعارضة.



