الحلقة الرابعة عشرة من كتاب طيار الرئيس عن سيرة الطيار محمد أبو بكر حامد تابع الباب الثاني مع كبار الشحصيات

تأليف الكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد على عطية الله
مع حسنى مبارك:
أستمرت صلة اللواء طيار أبو بكر بالرئيس السابق محمد حسنى مبارك حوالى 20 عاماً منذ عام 1977 وقت أن كان مبارك نائباً لرئيس الجمهورية وأستمرت بعد أن تولى الحكم آخر عام 1981 بعد أغتيال السادات وحتى عام 1997 وقت أن أحيل إلى المعاش ..
ولكن معرفته به سبقت تلك التواريخ ، حيث كان أول لقاء بينهما عام 1968 حينما كان أبو بكر ضابطاً صغيراً برتبة ملازم أول .. وبعد يوم تدريب وطلعات شاقة للضابط الشاب على الطائرة الميج 21 بقاعدته الجوية كان عليه الدور أن يتسلم غرفة العمليات بالقاعدة لمراقبة نشاط العدو الجوى وإختراقهم للمجال الجوى المصرى والأبلاغ عن ذلك لكى يتم التعامل مع طائرات العدو المغيرة وذلك من آخرضوء لأول ضوء من اليوم التالى وفى الرابعة فجراً أُبلغ بوجود تفتيش مفاجئ على القاعدة ، وبعدها مباشرة فوجئ بالعميد طيار محمد حسنى مبارك رئيس أركان القوات الجوية فى ذلك الحين يدخل عليه غرفة العمليات لاحظ عليه أهتمامه الشديد بملبسه ونشاطه الواضح وفى المقابل كانت علامات الأجهاد بادية على أبو بكر فسأله مبارك :
* إيه الأخبار ؟ فيه نشاط جوى الآن؟
أجابه أبو بكر :
* لا ما فيش .
* أوعى تكون نايم؟
* لا يافندم .. صاحى
* إسمك إيه ؟
* ملازم أول محمد أبو بكر حامد محسن
وكان أبو بكر يعلم من قادته أن رئيس أركان القوات الجوية يتمتع بذاكرة حديدية ..
وترك مبارك الضابط الشاب وأكمل تفتيشه على القاعدة مع قائد القاعدة وحضر تدريب الطيران اليومى وقضى اليوم بالكامل فى القاعدة وبعدها ذهب إلى قيادة القوات الجوية مما أثار تعجب أبو بكر من هذا الجهد .
كان اللقاء الثانى بينهما بالكلية الجوية بعد حرب أكتوبر فى عام 1974 حينما كان أبو بكر مدرساً بها وشارك مع زملائه معلمى الكلية فى الحرب خاصة فى منطقة ثغرة الدفرسوار فحضر إليهم مبارك كقائد للقوات الجوية لتهنئتهم بالنصر وشكرهم على ما قاموا به وفى هذه الزيارة حصل أبو بكر على جزاء عدم الطيران فترة من مبارك وإلحاقه بأحد المواقع العسكرية للجيش بالبحر الأحمر بعيداً عن الطيران .
Un Fit
وذلك عندما عارض أبو بكر مدير الكلية الجوية أمام قائد القوات الجوية عندما تطرق الحديث عن أحد الأبطال من زملاء أبو بكر الطيار الشهيد هانى حسن وأعتبره قائد الكلية مفقوداً فى حين طالب أبو بكر بمعاملته معاملة الشهيد لأنه كان معه بهذه الطلعة وشاهد بعينيه إستشهاد هذا البطل بعد إقتحامه بطائرته أحد مواقع العدو بعد أن أصيبت وأحدث بالموقع خسائر بشرية عالية ..
أول رحلة مع مبارك كانت عام 1977 وقت أن كان نائباً لرئيس الجمهورية حاول أبو بكر أن يبتعد بوجه عنه فى كابينة الطائرة ففوجئ به يضع يده على رأسه ويلفت وجهه إليه وينظر فى عينيه ويقول :
* محمد أبو بكر حامد محسن .. كنت فى المقاتلات ، ثم الكلية الجوية ، ثم عدت للمقاتلات ، ثم نقلت للمواصلات .. أنا فاكرك يا محمد ..
فرد أبو بكر عليه :
* لو حضرتك شايف فيه ما يستدعى أن أمشى و أترك المكان فسأغادر.
فرد مبارك قائلاً:
*لا.. إبقى بمكانك .. لاتغادر .



