الحلقة 32 من كتاب طيار الرئيس سيرة الطيار محمد أبو بكر حامد رؤى وبشارات

بقلم الكاتب والمؤرح العسكري . أحمد على عطية الله
قد تمر بالأنسان خلال حياته بعض الرؤى والبشارات التى لا ينساها بقية حياته ومن هذه الرؤى والبشارات التى شاهدها البطل الطيار أبو بكر تلك الرؤية فى نهاية عام 1968 بعدما توجه لفراشه بقاعدته الجوية دامع العينين حزين الصدر لفقده واحداً من أعز أصدقائه وأقربهم لقلبه أستشهد فى ذلك اليوم بعد معركة جوية شرسة وشهيرة فوق البحيرات المرة .. وقد كان منذ يومين فقط مع هذا الصديق فى أحد أيام الراحات النادرة التى يحصلون عليها يزوره فى منزله بالمعادى ليصاحبه للتنزه بالحديقة اليابانية بحلوان وكابيرتاج حلوان ، وعين حلوان .. إنه صديقه البطل طيار السوخوى جميل خليل الذى علم بنبأ إستشهاده بعد عودته إلى قاعدته المتقدمة .. وقد لاحظ الطيار سامح مرعى الحزن الشديد البادى على ملامح أبو بكر فسأله عن السبب .. فأخبره بوفاة هذا الصديق .. ونتيجة لضيقه الشديد أبدى أبو بكر لسامح خوفه من عدم قدرة مصر على الأنتصار فى المعركة القادمة نتيجة لفقد مصر المستمر لطياريها وطائراتها التى يصعب إستعواضها فى حين لايعانى العدو من ذلك لسهولة حصوله على الطائرات المتقدمة والمتفوقة على الطائرات المصرية .. وهنا أكد له زميله سامح بكل ثقة أن مصر لابد ستنتصر هكذا علمنا التاريخ أن أصحاب الحق ينتصروا فى النهاية وليكن الهكسوس دليلاً على ذلك .. ترك أبو بكر زميله الطيار سامح مرعى وأنصرف إلى فراشه إستعداداً ليوم جديد شاق من القتال حيث سيكون طيار حالة أولى مع أول ضؤ .. وضع رأسه على فراشه دامع العينين حزينا على فقد أقرب أصدقائه .. وإذا به يشاهد نفسه فى صالة كبيرة وتجسد أمامه شخصا ذو طلعة بهية فى عبائة بنية زاهية بجوار مقام من الذهب والجوخ الأخضر فسأله أبو بكر :
*من أنت ؟
فأجاب هذا الشخص الوضاء :
* أنا محمد رسول الله يا أبو بكر..
فقال له أبو بكر وهو يبكى :
* صديقى جميل خليل أستشهد..
فأجابه الرسول ( صلى الله عليه وسلم):
* لاتحزن يا أبو بكر .. جميل خليل معى بالجنة .. وستنتصروا ..
فسال أبو بكر:
* كيف سننتصر والعدو أكثر عدة؟
فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم :
* ستنتصروا إنتصاراً باهراً .. ليس بقوتكم .. ولكن بقدرة الله .. وذلك النصر ليس قريباً ، وليس بعيداً .
وأستيقظ ابو بكر على صوت الجندى المكلف بإيقاظه قرب الفجر ليستعد كحالة أولى ..
أخبر أبو بكر الطيار ممدوح الملط قائد السرب بهذا الحلم فأخبره إنها رؤية وليست حلماً .. وأكد هذا الكلام أنها رؤية صادقة وبشارة الشيخ المعين بالقاعدة عندما أستدعى لمعرفة تفسيره ..
وتحقق النصر بعد هذه الرؤية بحوالى 5 سنوات



