أخبارأخبار عالمية

الهند تشدد الرقابة على حرية التعبير الرقمي في جامو وكشمير

محمد شعيب

سريناغار: أنشأت الحكومة الهندية مركزًا جديدًا لتنسيق جرائم الإنترنت (JK4C) في جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية، في خطوة يقول منتقدون إنها تهدف إلى تشديد الرقابة على الأنشطة الإلكترونية وتقييد حرية التعبير في الإقليم.

وبحسب ما أفادت به خدمة كشمير الإعلامية (KMS)، سيعمل المركز الجديد تحت الإشراف المباشر للمدير العام للشرطة، وبالتنسيق مع المركز الهندي لتنسيق جرائم الإنترنت (I4C) التابع لوزارة الداخلية، ليتولى مهام منع الجرائم الإلكترونية ومراقبتها والتحقيق فيها وإنفاذ القوانين المتعلقة بها.

ويتضمن الهيكل الجديد فصل قضايا الجرائم الإلكترونية عن إدارة الجريمة، ودمج مركزي التحقيق الإقليميين و23 مركزًا لشرطة الجرائم الإلكترونية ضمن هيئة مركزية واحدة لمراقبة الأنشطة الرقمية في مختلف أنحاء الإقليم.

وأثارت الخطوة مخاوف أوساط سياسية وحقوقية، التي اعتبرت أن الهدف الحقيقي من إنشاء المركز ليس مكافحة الجرائم الإلكترونية، بل توسيع منظومة المراقبة الرقمية وتعزيز الرقابة على الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى ملاحقة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يعبرون عن آراء معارضة.

وأشار محللون إلى أن إنشاء هذا المركز يأتي بعد سنوات من قطع خدمات الإنترنت، ومراقبة منصات التواصل الاجتماعي، واعتقال أشخاص بسبب منشوراتهم الإلكترونية، محذرين من أن المؤسسة الجديدة قد تؤدي إلى ترسيخ القيود على حرية التعبير تحت غطاء الأمن السيبراني.

كما دعت منظمات حقوقية المجتمع الدولي إلى متابعة تراجع الحريات المدنية والرقمية في جامو وكشمير، ومساءلة الهند بشأن ما وصفته بانتهاكات الحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى