
بقلم: جيهان الفولي
انهارت الفنانة المعتزلة شمس البارودي بالبكاء، وهي تستعيد ذكرياتها مع زوجها الراحل الفنان حسن يوسف، مؤكدة أنها لا تزال تعيش حالة من الحزن الشديد بعد رحيله، كاشفة عن كواليس إنسانية وفنية مؤثرة، بينها تفاصيل لأول مرة حول إنتاج مسلسل “إمام الدعاة”، الذي اعتبرته واحدا من أهم الأعمال في مسيرة زوجها.
وقالت شمس البارودي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج “90 دقيقة”، إن حسن يوسف لم يكن مجرد زوج، بل كان رفيق عمر استمر 53 عامًا، جمعتهما خلالها مواقف لا تُنسى وذكريات يصعب عليها تجاوزها، مؤكدة أن رحيله ترك فراغا كبيرًا في حياتها.
وكشفت أن حسن يوسف خاض تجربة إنتاج مسلسل “إمام الدعاة” بدافع إيمانه برسالة العمل وقيمته، وليس بحثًا عن أي مكاسب مادية، موضحة أنه شارك في إنتاجه مع المنتج الراحل مطيع زايد، وأنه أنفق جزءًا كبيرًا مما يملك من أجل خروج المسلسل بالشكل اللائق بالإمام محمد متولي الشعراوي.
و أضافت أن العمل واجه أزمة إنتاجية خلال التصوير بسبب نقص الميزانية، وهو ما دفع فريق العمل للاستعانة بمدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال التصوير، مؤكدة أن حسن يوسف تنازل عن جزء كبير من أجره، وكاد يتنازل عنه بالكامل حتى يخرج المسلسل إلى النور بالصورة التي كان يحلم بها.
وأشارت إلى أن النجاح الكبير الذي حققه مسلسل “إمام الدعاة” داخل مصر وخارجها كان أكبر مكافأة حصل عليها حسن يوسف، بعدما عرض في عدد من الدول العربية والآسيوية والأفريقية، مؤكدة أن هذا النجاح أثبت قيمة العمل ورسالة زوجها الفنية التي ظل متمسكًا بها حتى آخر أيامه.
وتحدثت شمس البارودي أيضًا عن أصعب الفترات التي مرت بها الأسرة، مؤكدة أن وفاة نجلهما عبد الله كانت صدمة قاسية أثرت بشكل كبير على الحالة النفسية والصحية لحسن يوسف، وأنه لم يستطع تجاوز تلك المحنة بسهولة، قبل أن يرحل تاركًا حزنًا كبيرًا في قلوب أسرته ومحبيه.
واختتمت شمس البارودي حديثها برسالة مؤثرة، أكدت خلالها أن حسن يوسف عاش مخلصا لمبادئه وفنه، وأن الأعمال التي قدمها ستظل شاهدة على تاريخه، بينما سيبقى حاضرا في قلوب جمهوره ومحبيه، الذين لا يزالون يتذكرونه بكل الحب والتقدير.



