عربية

تصعيد حوثي في الحديدة وتعز.. نزوح مئات الأسر وتصاعد المواجهات على الساحل الغربي

خمسة صواريخ باليستية وتصاعد حملات الاعتقال.. والأمم المتحدة ترصد نزوح نحو 20 ألف شخص مع اشتداد المعارك

 

متابعة أشرف ماهر ضلع 

تشهد مناطق متفرقة في محافظتي تعز والحديدة اليمنيتين تصعيدا عسكريا وإنسانيا متسارعا، مع تجدد الهجمات الحوثية وسقوط صواريخ باليستية على مناطق جنوب وغرب تعز، بالتزامن مع حملات اعتقال واقتحامات لمنازل ومقار إغاثية، دفعت مئات الأسر إلى مغادرة مناطقها باتجاه مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.

وأفاد سكان محليون بإطلاق خمسة صواريخ باليستية من مناطق شرقي تعز، باتجاه مناطق باب المندب وهيجة العبد ورأس العارة جنوب وغرب المحافظة، وسط حالة من القلق بين السكان ونزوح عدد من الأسر من المناطق القريبة من خطوط المواجهة.

وفي مناطق الوازعية وموزع وحيس، تصاعدت، بحسب إفادات محلية، عمليات الاعتقال واقتحام المنازل، ما دفع أكثر من 150 أسرة إلى مغادرة مساكنها والتوجه نحو منطقة بني عمر جنوب تعز، والخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.

وتزامن ذلك مع اقتحام مقار عدد من المنظمات الإغاثية في محافظة الحديدة، في خطوة أثارت مخاوف بشأن أوضاع العاملين في المجال الإنساني وقدرة المنظمات على مواصلة تقديم المساعدات للسكان المتضررين من الحرب.

وجاء التصعيد بالتزامن مع هجمات متجددة باتجاه محيط مدينة المخا، فيما أعادت القوات الحكومية تموضعها وعززت انتشارها في مناطق الساحل الغربي.

وأفادت المعلومات بدفع تعزيزات عسكرية من مدينة المخا باتجاه منطقة ذوباب في محافظة تعز، في ظل استمرار التوتر على خطوط التماس وارتفاع احتمالات اتساع نطاق المواجهات.

وفي السياق ذاته، أكد مجلس الدفاع الوطني اليمني أن أي تقدم ميداني للحوثيين لن يمنحهم، بحسب موقفه المعلن، القدرة على فرض أمر واقع بالقوة، مشددا على مواصلة القوات الحكومية ما وصفه بـ”عملية الردع” والعمل على استعادة المبادرة في مختلف الجبهات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أعنف موجات القتال منذ الهدنة التي أُبرمت عام 2022.

وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، أسفرت المواجهات خلال أسبوع عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، بينما أفادت الأمم المتحدة بنزوح نحو 20 ألف شخص جراء المعارك.

واضطر آلاف السكان من مدينة المخا ومحيطها في جنوب الحديدة إلى مغادرة مناطقهم، متجهين نحو مدينة عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية مقرا لها.

ومع استمرار القصف والتحركات العسكرية، تبدو الكلفة الإنسانية للتصعيد أكثر وضوحا، فيما يجد المدنيون أنفسهم مجددا أمام خيار صعب بين البقاء في مناطق تتعرض للقتال أو النزوح بحثا عن مساحة أكثر أمنا.

ففي اليمن، لا تقاس حدة المعارك بعدد الصواريخ وحدها، بل بعدد البيوت التي تغلق أبوابها، والأسر التي تحمل ما تستطيع من متاع، وتغادر أرضها بحثا عن يوم أقل خوفا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى