
كتب ايهاب ثروت
تنظم الادارات التعليمية كل عام بطولات المدارس فى كل الالعاب الرياضية و التى تبدأ ببطولة الادارة ثم بطولة المحافظة ثم بطولة الجمهورية
الى هنا ليس هناك اى مشكلة و لكن دائماً المشكلة فى التوقيت الذى تقام فيه البطولة ..
فما معنى ان تبدأ ببطولة الادارة بعد دخول المدارس بأسبوع واحد ؟؟
لماذا هذا الاستعجال غير المبرر ؟؟ و لماذا لا تقام البطولات بعد بدء الدراسة بشهر مثلا ؟؟ ام ان الامر تحول الى مجرد روتين سنوى و شر لابد منه؟؟
فمع بداية كل عام دراسي، تتجدد الوعود و ترفع الشعارات وتعود إلى الواجهة بطولات المدارس والمسابقات الرياضية التي يفترض أن تكون واحدة من أهم أدوات اكتشاف المواهب وصناعة أبطال المستقبل
فالأزمة تبدأ عندما تتحول البطولة إلى مجرد يوم احتفالي وصور وشهادات وميداليات بينما يختفي اللاعب الموهوب بعد انتهاء المنافسات ولا يجد منظومة حقيقية تتبناه وتضع له طريقاً واضحاً نحو البطولات الأكبر.
فالمدرسة تستطيع أن تكون نقطة البداية لكنها لا تستطيع وحدها أن تكون نهاية الطريق و اكتشاف لاعب موهوب يحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ من المدرسة، مروراً بالمتخصصين والمدربين وصولاً إلى الأندية والاتحادات الرياضية.
أما أن نكتشف موهبة و نمنحها ميدالية و نلتقط صورة تذكارية ثم نتركها تواجه الطريق بمفردها، فهذا يعني أننا نحتفل باللحظة ولا نصنع المستقبل.
نريد بطولات تترك أثراً
المطلوب ليس إلغاء بطولات المدارس، بل تطويرها وتحويلها إلى مشروع رياضي مستدام تكون له أهداف واضحة ومعايير معلنة وآلية حقيقية لاكتشاف المواهب ومتابعتها
نريد أن نرى بعد سنوات من البطولة أسماء هؤلاء الأبطال في المنتخبات والأندية، لا أن تظل صورهم محفوظة في أرشيف المناسبات.
فالأبطال الحقيقيون لا تصنعهم منصة التتويج وحدها، وإنما تصنعهم الرعاية والمتابعة والتدريب والاستمرارية



