التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بسفراء الدول العربية المعتمدين لدى منظمة اليونسكو، وذلك خلال زيارته إلى باريس لترؤس وفد مصر في اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة يوم ٦ أكتوبر، والتي تشهد الانتخابات على منصب مدير عام اليونسكو، وحضر اللقاء الدكتور خالد العناني، المرشح المصري لهذا المنصب.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير الكبير للدعم الذي تقدمه الدول العربية الشقيقة لترشيح الدكتور خالد العناني، مؤكداً أن هذا الترشيح يمثل أهمية بالغة للدول العربية والأفريقية معاً.
وأوضح أن ترشح العناني يعكس ثقل التراث العربي والأفريقي وإسهاماتهما الثقافية عبر التاريخ، ودورهما الحيوي في تعزيز الحوار بين الحضارات.
وأشار وزير الخارجية إلى اعتزاز مصر بتبني جامعة الدول العربية قراراً على مستوى القمة في مايو ٢٠٢٤ لدعم ترشيح الدكتور خالد العناني، باعتباره المرشح العربي الوحيد، وهو ما يُعد المرة الأولى التي يحظى فيها مرشح بإجماع عربي واسع بهذا الشكل، إيماناً بضرورة القيادة العربية لليونسكو خلال المرحلة المقبلة.
كما استعرض عبد العاطي السجل المهني المتميز للمرشح المصري وما حققه من إنجازات بارزة في مجالات الثقافة والتراث والتواصل الحضاري، مشيراً إلى أن الرؤية المصرية لليونسكو تقوم على حماية التراث، ونشر العلم، والدفاع عن حرية التعبير، وتعزيز الحوار والسلام بين الحضارات المختلفة، وأكد أن الدكتور خالد العناني يتمتع بالكفاءة والخبرة اللازمة لتجسيد هذه الرؤية داخل المنظمة.
من جانبه، عبّر الدكتور خالد العناني عن امتنانه العميق للدعم العربي الواسع الذي حظي به منذ إعلان ترشحه في أبريل ٢٠٢٣، مؤكداً أن ما يجمع الدول الأعضاء في اليونسكو هو إيمانها المشترك بأهمية الثقافة والتعليم والعلوم كجسور للتواصل بين الشعوب.
وشدد على التزامه بتحويل هذا الإيمان إلى مبادرات ملموسة تعزز الحوار والسلام والتنمية المستدامة في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح المرشح المصري أن رؤيته التي قدمها للمنظمة تحت عنوان “اليونسكو من أجل الشعوب” تهدف إلى تعزيز دور المنظمة العالمي في مواجهة التحديات الراهنة، والعمل بروح الشراكة مع كافة الدول الأعضاء، لتكون اليونسكو بيتاً جامعاً للتنوع الثقافي والفكري ورسالة سلام وتفاهم بين شعوب العالم.
كما أبرز العناني خلال اللقاء الجهود المكثفة التي بذلتها حملته الانتخابية على مدى ثلاثين شهراً، حيث زار أكثر من ٦٠ دولة، وأجرى لقاءات مباشرة مع مسؤولي الدول الأعضاء بالمجلس التنفيذي، بالإضافة إلى اجتماعاته مع عدد كبير من الوزراء والمسؤولين والمثقفين حول العالم، ما مكّنه من طرح رؤية شاملة وتصور متكامل لمستقبل عمل المنظمة.