أخبارأخبار عالمية

تواصل البحث عن مفقودين بحيفا بعد صاروخ إيراني

كتب / ماجد شحاتة

تواصل فرق الإسعاف الإسرائيلية، اليوم، عمليات البحث والإنقاذ في موقع سقوط صاروخ بمدينة حيفا، وسط ترجيحات متزايدة بأن الصاروخ إيراني الصنع، في حادثة خلّفت دمارًا واسعًا وأثارت حالة من الاستنفار الأمني والطبي غير المسبوق في شمال البلاد.

وتعمل طواقم الإنقاذ، مدعومة بوحدات من الجيش والدفاع المدني، على تمشيط موقع الانفجار ورفع الأنقاض باستخدام معدات ثقيلة وكلاب بوليسية، في ظل مخاوف من وجود مفقودين تحت الركام، بينما تم نقل عشرات المصابين إلى المستشفيات القريبة، بعضهم في حالات حرجة نتيجة شدة الانفجار.

وأفادت مصادر طبية بأن سيارات الإسعاف هرعت إلى الموقع فور سقوط الصاروخ، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية ميدانيًا قبل نقل المصابين، في حين فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا مشددًا حول المنطقة ومنعت المدنيين من الاقتراب لتأمين عمليات البحث والتحقيق.

وفي تطور لافت، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية تقديرات أولية تشير إلى أن الصاروخ المستخدم يحمل بصمات تقنية إيرانية، سواء من حيث نوعية الرأس الحربي أو مدى الصاروخ، ما يعزز فرضية ارتباط الهجوم بجهات مدعومة من إيران، دون صدور تأكيد رسمي نهائي حتى الآن.

كما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال إسرائيل بالتزامن مع الحادث، في مؤشر على حالة التأهب القصوى، فيما أعلنت السلطات فتح تحقيق عاجل لتحديد مسار الصاروخ وموقع إطلاقه، مع دراسة جميع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك إطلاقه من جبهات قريبة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد على الجبهة الشمالية، حيث تتبادل إسرائيل والجهات المرتبطة بإيران التهديدات منذ أشهر، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تشمل أكثر من ساحة.

سياسيًا، من المتوقع أن ينعكس هذا الحادث على مسار التحركات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل حساسية الدور الإيراني في المنطقة، واحتمالات الرد الإسرائيلي، سواء بشكل مباشر أو عبر عمليات محدودة، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.

وتؤكد الجهات المعنية أن عمليات البحث ستستمر لساعات وربما أيام، حتى التأكد من عدم وجود عالقين، في وقت تتواصل فيه جهود تقييم حجم الأضرار، التي طالت مبانٍ سكنية وبنى تحتية، وسط دعوات للسكان بالتزام الملاجئ واتباع تعليمات السلامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى