الفنان محمد فريد: الموسيقى غذاء الروح والجسد

كتب: نهاد عادل
يبرز عازف الأورج كفنان استثنائي يمتلك القدرة على تطويع التكنولوجيا لخدمة الإبداع الموسيقي، إذ لا يقتصر دوره على أداء لحن منفرد، بل يتجاوز ذلك ليكون بمثابة قائد خفي ينسج طبقات صوتية متعددة، ليخلق مزيجاً غنياً يثري الأداء الجماعي ويضفي على العمل الموسيقي أبعاداً جديدة من العمق والإحساس.
وفي هذا السياق، نسلط الضوء على أحد العازفين المتميزين، الفنان محمد فريد، الذي نشأ على حب الموسيقى والعزف على آلة الأورج منذ نعومة أظفاره. وفي لقاء خاص مع صحيفتنا، أكد أن العزف لا يقتصر على تعلم الخطوات والقواعد الأساسية فحسب، بل يتطلب رؤية فنية خاصة وحساً موسيقياً عالياً يميز كل عازف عن غيره.
وقال فريد: “لا يقتصر العزف على تعلم المراحل التقنية فقط، بل يجب أن يمتلك العازف قدرة على استشعار الموسيقى وتذوقها بأسلوبه الخاص. وتعد آلة الأورج الحديثة من أكثر الآلات الموسيقية تعقيداً، لما تحتويه من كم هائل من الإيقاعات والمؤثرات الصوتية المتنوعة، حتى إنها تقوم بدور فرقة موسيقية كاملة، الأمر الذي يتطلب تدريباً مكثفاً للوصول إلى مرحلة العزف السماعي المتقن”.
وعن بداياته الفنية، أوضح فريد قائلاً: “بدأت تعلم العزف على آلة الأورج منذ الصغر، حيث تولد لدي شغف كبير بهذه الآلة، ما دفعني إلى الالتحاق بدورات متخصصة لتعلم أسس العزف بشكل أكاديمي ومنظم، وفق الخطوات الأساسية التي يحتاجها كل عازف للوصول إلى الاحتراف”.
وأضاف أنه حرص على تطوير مهاراته من خلال التدريب الذاتي المستمر على الإيقاعات المختلفة وألحان الأغاني المتنوعة، إلى جانب الاستفادة من خبرات الموسيقيين المتخصصين والمواد التعليمية المتاحة عبر الإنترنت. وأشار إلى أن هذه المرحلة أسهمت في صقل موهبته والوصول إلى مستوى العزف السماعي، الذي يُعد من أهم مراحل إتقان الأداء الموسيقي.
وأكد فريد أن العزف السماعي يمنح الموسيقي القدرة على التفاعل المباشر مع أي لحن أو أغنية فور سماعها، وهو ما يعكس مدى تمكن العازف من أدواته الفنية وخبرته الموسيقية.
ويُعد محمد فريد من أبرز عازفي الأورج في مصر، حيث شارك بعزفه في العديد من الحفلات الغنائية داخل البلاد وخارجها، واستطاع أن يحظى باحترام وتقدير زملائه في الوسط الفني بفضل موهبته والتزامه المهني، ليواصل مسيرته الفنية بثبات ويترك بصمة مميزة في عالم الموسيقى.



