تقارير

الحلقة الخامسة من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضدالارهاب الشهيد البطل عقيد محمد هارون

توثيق د. أحمد على عطية الله

“نسر سيناء”، “أسد الصحراء”، و”أمير الشهداء”.

رحم الله القائد البطل، وتظل دماؤه الطاهرة لعنة تطارد قاتليه.

وقال عنه قائده أحمد مندراوي:
“والله بطل حقيقي… مش كلام. أنا زميل له ولم أكن أعرفه شخصيًا، لكن سمعته كانت تسبقه في كل مكان، وكان التكفيريون يعملون له ألف حساب”.

ومن بطولاته:
في معركة الشيخ زويد الكبرى (1 يوليو 2015)، حينما هاجم الإرهابيون عدة مواقع في وقت واحد وزرعوا الطرق بالألغام، لبّى الشهيد استغاثة أحد الكمائن المحاصرة، رغم المخاطر، وانطلق لدعمه، متجاوزًا العبوات الناسفة، حتى وصل وأجبر الإرهابيين على الهروب، ثم قام بإجلاء المصابين.

كان جسورًا لا يرد الهجوم إلا بالهجوم، لذلك كان الإرهابيون يفكرون ألف مرة قبل مهاجمة كمينه.

احتفل تنظيم داعش باستشهاده تحديدًا، لما سببه لهم من خسائر وخوف دائم.

وكان دائمًا في مقدمة الصفوف، ويقول لجنوده:
“من يريد الموت معي؟”
فيستجيب الجميع.

لُقّب بـ”أمير شهداء سيناء” لتواضعه ومواقفه الإنسانية.

ويروي شقيقه الدكتور أحمد هارون أن أحد أبناء الشيخ زويد قال:
“مرّ علينا آلاف الضباط، لكن هذا الضابط الصعيدي أبهرنا بأخلاقه قبل قيادته”.

ومن مواقفه، أنه تحرك بنفسه لتأمين سوق الجورة بعد تهديد الإرهابيين له، وأعاد الحياة إليه.

وفي ظل ظروف صعبة من إرهاب وتفجيرات وخطف وذبح وتلغيم طرق، ظل ثابتًا، شجاعًا، يقود رجاله في أصعب المواقف.

رحم الله الشهيد البطل، وأسكنه فسيح جناته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى