«والله ما سرقت».. صرخة طفل يتيم من أشمون تهز الرأي العام والنيابة تحقق فى الواقعة

كتب شريف ابوالنور
تحولت واقعة الاعتداء على طفل يعمل بإحدى ورش الميكانيكا بمدينة أشمون إلى قضية رأي عام، بعد تداول روايات تفيد بتعرضه لاعتداء بدني عنيف على خلفية اتهامه بسرقة مبلغ مالي، ما أثار موجة واسعة من الغضب والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الطفل “عبد الله”، وهو يتيم ويعمل لمساعدة أسرته، تعرض للاحتجاز داخل الورشة والاعتداء عليه بالضرب، ما أسفر عن إصابات بالغة استدعت نقله إلى مستشفى أشمون العام لتلقي العلاج، حيث. حيث تم إخطار الأجهزة الأمنية والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وفي مشهد إنساني لاقى إشادة واسعة، انتقل ممثل النيابة العامة إلى المستشفى لسماع أقوال الطفل، وحرص على طمأنته والتأكيد له أن القانون سيحفظ حقوقه، في موقف ترك أثرًا بالغًا لدى الحاضرين، الذين رأوا فيه رسالة بأن العدالة تقف إلى جانب الضحايا، خاصة الأطفال.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمين، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة، والاستماع إلى جميع الأطراف، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة
أهمية حماية الأطفال العاملين، وضرورة التصدي بكل حزم لأي شكل من أشكال العنف أو التعذيب، مع التأكيد على أن الفصل في الاتهامات والعقوبات يظل حقًا أصيلًا للقضاء بعد استكمال التحقيقات.
ويبقى “عبد الله” اليوم رمزًا لطفولة تستحق الحماية، ورسالة بأن الكرامة الإنسانية وحقوق الأطفال لا يجوز المساس بها تحت أي ظرف



