مقالات

القوات المسلحة والحرب الحدودية

كتب /حسن علي حسن

في الوقت الذي ينشغل الناس فيه بفعاليات كأس العالم والمنتخبات المشاركة فيه وما أعقب ذلك من أحداث كروية وسياسية ومنتخبنا الوطني ومايحققه من انتصارات وانشغال إعلامنا بتغطية الحدث وتحليل المباريات وامتلاء المقاهي بالشباب المتحمس للكرة والعاشق لها

واستضافة نجوم الكرة والفنانين للحديث عن المنتخب المصري ونجاحاته وانشغال البعض بحرب إيران وأمريكا ومضيق هرمز والبعض الآخر بمشاكله اليومية الحياتية من السعي علي الرزق والعمل ليلا ونهارا كي يسد حاجته ومتطلبات ابنائه وسط كل هذا وفي صمت تخوض قواتنا المسلحة ومعها قوات الأمن معارك شرسة علي الحدود الغربية والجنوبية ولمن لايعرف معني معارك حدودية هي حرب شرسة بين أن تكون هناك دولة قوية تدافع عن وجودها وبين عصابات مسلحة تريد أن تبسط سيطرتها

 هي معركة تخوضها القوات المصرية دفاعاً عن الوطن وسلامة أراضيه يبذلون لذلك الغالي والنفيس ويقدمون أرواحهم فداء للحفاظ علي أمن البلاد والعباد .

إن الحملة التي تقودها القوات المسلحة علي أوكار المجرمين والمهربين والذين يريدون الضرر لبلادنا وتهديد الأمن القومي للبلاد لهو جزء اصيل من عقيدة قواتنا المسلحة والشرطة المصرية فتأمين الحدود سواء كانت الغربية مع الدولة الشقيقة ليبيا والتي تبلغ اكثر من ألف كيلو متر وهي مناطق حدودية وعرة وصحراء قاحلة يجد فيها المهربون فرصة سانحة للتهريب سواء مخدرات او سلاح او تجارة بشر غير الإرهابيين الذين يهددون حدودنا الغربية تزامنا مع وجود اضطرابات وصراعات سياسية في ليبيا وهذا مايزيد من العبء علي قوات الحدود للتأمين ومنع تسلل هؤلاء الإرهابيين للعبث بأمن البلاد وأيضا الحدود الجنوبية مع الشقيقة السودان  وماتشهده هذه الدولة الشقيقة من صراعات وأوضاع مأساوية وهنا مشكلة المشاكل والخطر الكبير لأن حدود مصر مع السودان أكبر من حدود ليبيا وهي حدود وعرة للغاية وقد شهدت العديد من محاولات دخول الآلاف من الفارين من الحرب الدائرة هناك وأيضاً إختراق من قبل الخارجين علي القانون في محاولات منهم للنيل من مصر وشعبها ولكن يقظة رجال القوت المسلحة من حرس الحدود حالت دون تنفيذ مخططاتهم وهكذا تتوالي محاولات هؤلاء المتسللين لمحاولة دخول البلاد بطرق غير شرعية وارتكاب الجرائم لضرب الاستقرار في مصر وأيضا الحدود الشرقية من بداية مثلث حلايب وشلاتين مروراً بجبال البحر الأحمر وذلك من قبل عصابات التنقيب عن الذهب بطرق غير مشروعة وذلك في تحد صارخ لدولة بحجم مصر وجيش كجيشها  والخطير في الأمر أن هناك شباب مصريين مغرر بهم يتعاونون مع جنسيات اخري من دول الجوار للتنقيب عن الذهب وتحدي الدولة والقانون  .

إن الأنشطة الخطيرة التي تقوم بها عصابات التهريب والتنقيب علي الحدود من شأنها تهديد أمننا القومي وإحداث فوضي داخل البلاد غير أن ماتقوم به قواتنا المسلحة من بطولات في صد العدواني علي الحدود لهو فخر لنا جميعا وثقة تبعث الأمل في نفوسنا أن لنا جيشاً يحمينا برغم ما يخسره من شهداء الواجب المقدس الذين يزودون عن الوطن ويفدونه بأرواحهم فهم في مهمة مقدسة وهم حماة الوطن .فتحية فخر واعزاز للجنود المجهولين الذين يضحون بأرواحهم في سبيل أمن وطنهم وسلامة ووحدة أراضيه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى