تدهو الأمن الداخلي في بنغلاديش بشكل ملحوظ

محمد شعيب
تشهد بنغلاديش في الآونة الأخيرة تدهورًا ملحوظًا في الوضع الأمني الداخلي، حيث تزايدت، بحسب تقارير ومخاوف متداولة، حوادث السرقة والخطف والسطو والقتل مقارنةً بالفترة السابقة. وأصبح كثير من المواطنين يشعرون بعدم الأمان أثناء تنقلهم في الشوارع والطرق العامة، حتى إن بعض حوادث السطو والاعتداء تقع في وضح النهار.
وقد أثارت جريمة مقتل طفل يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا، تعرض للاعتداء وسُرِق هاتفه المحمول، صدمةً واسعة في المجتمع البنغلاديشي. وأعادت هذه الحادثة النقاش حول مدى قدرة أجهزة الدولة على ضبط الوضع الأمني ومواجهة الجرائم المتزايدة.
أما بشأن الجهات التي تقف وراء هذه الجرائم، فتوجد اتهامات وتكهنات سياسية متباينة. ويرى بعض المعارضين للحكومة أن جهات مرتبطة بالحكومة السابقة، أو أفرادًا يعملون لصالحها، قد تكون وراء بعض هذه الحوادث بهدف إضعاف صورة الحكومة الحالية وإظهارها عاجزة عن حفظ الأمن. لكن هذه مجرد اتهامات وتكهنات، ولا ينبغي اعتبارها حقائق ما لم تثبتها التحقيقات الرسمية أو أدلة موثوقة.
ومن ناحية أخرى، تواجه السلطات تحديات كبيرة في استعادة السيطرة الكاملة على الوضع الأمني، ولا سيما فيما يتعلق بالأسلحة التي فُقدت أو نُهبت خلال أحداث عام 2024. ويثير استمرار وجود أسلحة غير مرخصة خارج سيطرة الدولة مخاوف بشأن تأثيرها في معدلات الجريمة والأمن العام.
وفي نهاية المطاف، فإن السؤال الأساسي المطروح اليوم هو: هل تستطيع الحكومة وأجهزة إنفاذ القانون استعادة السيطرة على الوضع الأمني، واستعادة الأسلحة غير المشروعة، وضمان أمن المواطنين في الشوارع والأماكن العامة؟



