رياضة

كان ببرشلونة داء ورودرى أوجد له الدواء ، كاسحة ألغام البرسا تعمل بكفاءة

إيهاب يوسف 

رأينا سابقآ فى مرات كثيرة أن برشلونة مستباحآ فى مثل تلك المباريات التى شاهدناها بالأمس أمام أشبيلية والتى أستطاع فيها برشلونة تحويل خسارته بهدف للفوز بثلاثة أهداف أحرزهم ساحر البرسا البرازيلى الخطير رافينيا والذى أصبح الأن نجم الشباك والعنوان الرئيسى لكبرى صحف أسبانيا والعالم أجمع .

مباراة أشبيلية تحديدآ بالأمس كانت من الممكن أن تمر بسيناريو مختلف تمامآ كما كان يحدث بالسابق فى مواجهات كثيرة لو لم يكن لدى برشلونة لاعب يحمى خط وسط الفريق ويقطع مسارات التمرير كما فعل رودرى بالأمس .

رودرى وحده يغطى المساحات وأمامه تنكسر الهجمات وتخضع له الإلتحامات وبالتالى يمنع الخصم من الوصول إلى قلب الملعب بسهولة ويسر وأكاد أجزم إنه فى عدم وجود رودرى بالأمس لكان فريق أشبيلية سجل أكثر من مرة .

فبالأمس ساهم رودى ب 5 عرقلات 4 منها ناجحة وقام بقطع 3 تمريرات وشتت الكرة مرتين وأستعاد الكرة فى 6 مناسبات وفاز ب 5 من 8 تدخلات أرضية ومنع أشبيلية من الإنفراد مرتين .

وما ذكرته تحديدآ هو كل ما كان ينقص برشلونة فى المواسم السابقة لإنه كان لا يوجد لاعب قادر على حماية منتصف الملعب وقلبه كما يفعل رودرى الأن بل وأنه فى نفس الوقت قادر على الحفاظ على الكرة تحت الضغط والخروج بها إلى مناطق الخطورة . 

بالطبع بيدرى ولوبيز لاعبين ممتازين بالكرة لكنهم فى مواقف دفاعية مثل التى يتعرض لها رودرى هم أقل على مستوى التصرف فالمجهود الدفاعى لدى رودرى مضاعف لذلك فإنك تجد الأن أن تأثير رودرى أصبح أكبر من تأثير بيدرى ولوبيز مجتمعين لأنه قام بحل معضلة كان يعانى منها برشلونة بالسابق كثيرآ . 

وهنا تبرز القيمة المضافة التى منحها رودرى للبرسا أعطاهم لحظة النظام والسيطرة على العشوائية وأصبح المنظم الذى ينظم إيقاعهم ويمنع الخصوم من جرهم لصراع ليس فى صالحهم ، يتدخل ، يقطع مسارات تمرير ، يتوقع مسار مرتدات ، يتحكم بالريتم ، يفوز بالمباريات التى كان يقع فيها فليك سابقآ ويخسر نقاط كانت فى السابق سببآ فى إحياء أمل الريال فى الرجوع للمنافسة على الصدارة مرة أخرى ، بعد قدوم رودرى توقف كل ذلك وكإنه كان ببرشلونة داء فأوجد له رودرى الدواء فهنيئآ للبرسا وخوان لابورتا وهانزى فليك وكل عشاق البرسا بكاسحة الألغام رودريجو هيرنانديز كاسكانتى الشهير بالقلب النابض رودرى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى