أخبارأخبار عالمية

مسؤول صيني في دكا لتعزيز تنفيذ تفاهمات طارق الرحمن وشي جين بينغ وتوسيع التعاون الثنائي

محمد شعيب

وصل ليو هاي شينغ، وزير دائرة العلاقات الخارجية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إلى العاصمة البنغلاديشية دكا مساء الثلاثاء، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، تهدف إلى متابعة تنفيذ التفاهمات التي توصل إليها رئيس الوزراء طارق الرحمن والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال لقائهما في يونيو الماضي، وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي المسؤول الصيني، الأربعاء، رئيس الوزراء طارق الرحمن والرئيس ميرزا فخر الإسلام عالمغير. كما سيشارك في اجتماع طاولة مستديرة بشأن التعاون السياسي بين بنغلاديش والصين، ويعلن افتتاح مركز بنغلاديش–الصين لدراسات شؤون الأحزاب وحوكمة الدولة. ويتضمن برنامجه أيضًا زيارة قبري الرئيس الأسبق ومؤسس حزب بنغلاديش الوطني، ضياء الرحمن، ورئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء.

وتُعد هذه الزيارة أول زيارة لمسؤول سياسي صيني رفيع إلى دكا منذ زيارة طارق الرحمن للصين في يونيو الماضي. وشهدت تلك الزيارة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، من بينها مذكرة لتعزيز التعاون بين حزب بنغلاديش الوطني والحزب الشيوعي الصيني.

ومن المتوقع أن تبحث المحادثات آليات تنفيذ المذكرة، وتبادل الوفود والخبرات السياسية والتنظيمية، وإقامة قنوات اتصال منتظمة بين الحزبين، إلى جانب التعاون في مجالات التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا والتصنيع والطاقة.

وتأتي الزيارة في سياق توسيع بكين اتصالاتها مع مختلف القوى السياسية البنغلاديشية عقب التغيير السياسي في أغسطس 2024. فقد أجرت الصين اتصالات مع حزب بنغلاديش الوطني والجماعة الإسلامية والحزب الوطني للمواطنين وعدد من الأحزاب الإسلامية، كما حافظت على علاقاتها مع الحكومات المتعاقبة، بما فيها الحكومة المؤقتة برئاسة محمد يونس.

وشملت العلاقات الصينية البنغلاديشية خلال السنوات الماضية تعاونًا في البنية التحتية والطاقة والنقل والدفاع. وخلال زيارة رئيس الوزراء السابق محمد يونس إلى الصين في مارس 2025، بحث الجانبان توسيع التعاون في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا ومشروعات التنمية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يُتوقع أن تحظى زيادة الاستثمارات الصينية ونقل التكنولوجيا وتوسيع الصادرات البنغلاديشية إلى السوق الصينية باهتمام خلال الزيارة. وتشمل المجالات المحتملة التصنيع والطاقة المتجددة والكهرباء والتكنولوجيا الرقمية والبنية التحتية.

وتكتسب بنغلاديش أهمية استراتيجية للصين بسبب موقعها عند ملتقى جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وإطلالتها على خليج البنغال. وفي المقابل، تسعى دكا إلى جذب الاستثمارات وتنويع شراكاتها الاقتصادية، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الصين والهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ومن المنتظر أن تكشف نتائج الزيارة مدى التقدم في تحويل التفاهمات السياسية بين الحزبين إلى آليات تعاون مؤسسية، وما إذا كانت ستفضي إلى خطوات جديدة في مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى