حوادث

من التحرش إلي الخطف والترهيب عقوبات قاسية تنتظر المتهمين في واقعة طريق الواحات وبلبيس أبوحماد

الداخلية

 

 

طارق عيد 

 «بكام الليلة معاهم».. بلطجية يطاردون أسرة ويحاولون اختطاف سيدات على طريق بلبيس ابوحماد 

 

شهد طريق أبو حماد بلبيس بمحافظة الشرقية واقعة خطيرة أثارت حالة من الغضب بين الأهالي، بعدما تعرّضت أسرة كاملة لمحاولة خطف وسط مطاردة شرسة نفذها مجموعة من البلطجية، ما أسفر عن إصابة شاب ووالدته بجروح متفرقة.

 

بداية الحادث وفقًا لرواية الأسرة، كان «أحمد» يقود سيارته وبرفقته والدته وزوجته وشقيقاته البنات وزوجة شقيقه في طريقهم من منطقة العباسة نحو السعادات، حين اقتربت منهم سيارة نقل حمراء تحمل لوحات معدنية (ب ق ل 5923)، وأشار ركابها له بفتح نافذة السيارة.

 

ظنّ أحمد أن هناك أمرًا طارئًا، لكنه فوجئ بأحدهم يوجه له سؤالًا فاضحًا “بكام الليلة مع النسوان دي؟”، فأغلق النافذة فورًا لحماية أسرته، مما دفعهم لبدء مطاردة عنيفة.

 

مطاردة وتهديدات بالخطف خلال المطاردة، اصطدمت سيارة الجناة بسيارة أحمد عدة مرات، وأطلقوا تهديدات صريحة بخطف السيدات، مؤكدين “هناخدهم يعني هناخدهم”.

 

وعند أحد المطبات توقفت السيارة الحمراء ونزل منها شخصان، ركبا ميكروباص أبيض كان ينتظرهم، ويحمل لوحات (ر ط د 2384) لاستكمال المطاردة.

 

محاولة التضليل أمام الأهالي انتهت المطاردة أمام مجزر آلي بالقرب من المعهد الديني بطريق بلبيس، حيث حاول الجناة إقناع الأهالي بأن الأسرة سرقت منهم هاتفًا محمولًا، في محاولة لخطف السيدات تحت هذا الادعاء، لكن بعض الرجال المتواجدين في المجزر اكتشفوا حقيقة الموقف بعد رؤية الإصابات البالغة التي لحقت بأحمد ووالدته، فتدخلوا لفضّ الاعتداء.

 

إصابات ومحضر رسمي وأسفرت الواقعة عن إصابة أحمد بجروح عميقة في الرقبة، وكادت محاولات الاعتداء أن تودي بحياته، كما أصيبت والدته بجروح في الوجه أثناء دفاعها عنه.

 

وحررت الأسرة محضرًا رسميًا برقم 19417 جنح مجلس بلبيس، وطالبت بسرعة ضبط المتهمين ومحاسبتهم على جريمتهم.

 

تتجه قضية مطاردة ومعاكسة فتاتين على طريق الواحات بمدينة السادس من أكتوبر إلى مسار قانوني شديد الصرامة، بعد اعتراف المتهمين بارتكاب الواقعة، حيث لم تعد الجريمة مجرد تحرش على الطريق، بل قد تشمل اتهامات إضافية تصل عقوباتها إلى السجن المشدد. 

 

وفقًا للقانون رقم 141 لسنة 2021 المعدل لقانون العقوبات، يواجه المتهمون عقوبات مشددة لجريمة التحرش الجنسي، إذ تنص المادة 306 مكرر (أ) على الحبس من سنتين إلى أربع سنوات، وغرامة من 100 إلى 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من تعرض للغير بإيحاءات أو أفعال جنسية بأي وسيلة. وإذا اقترنت الجريمة بالملاحقة والتتبع — كما حدث في واقعة الواحات — تصبح العقوبة الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات، وغرامة من 200 إلى 300 ألف جنيه، وتضاعف في حالة العود.

 

كما أن الواقعة، بحسب المادة 306 مكرر (ب)، يمكن تصنيفها كتحرش جنسي إذا ارتكبت بقصد الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية، وهو ما يرفع العقوبة إلى السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات، وتصل إلى سبع سنوات إذا ارتكبت الجريمة من أكثر من شخص أو كان أحدهم يحمل سلاحًا.

 

إلى جانب ذلك، تشير وقائع القضية إلى أن المتهمين قد يواجهون اتهامات بالتهديد والترهيب، وهي جرائم يعاقب عليها القانون بالحبس أو السجن إذا تضمنت ترويع المجني عليها أو تعريض حياتها للخطر، خاصة مع أسلوب المطاردة ومحاولة إيقاف السيارة بالقوة.

 

كما يمكن أن تندرج الواقعة تحت جريمة الشروع في الخطف، إذا ثبت أن الملاحقة كانت بهدف السيطرة على الضحايا أو إجبارهن على التوقف، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن المشدد طبقًا للمادة 290 من قانون العقوبات، خاصة إذا كان المجني عليها أنثى، حيث تتضاعف العقوبة لخطورتها.

 

وبذلك، فإن المتهمين في قضية فتيات طريق الواحات لا يواجهون فقط شبهة التحرش، بل حزمة من التهم المشددة التي قد تضعهم أمام أحكام بالسجن لسنوات طويلة، في ظل تصاعد الغضب المجتمعي ومتابعة الرأي العام لهذه القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى