تقارير

ملحمة الجزيرة الخضراء – الحلقة الأولى

من ملاحم الجيش المصرى للكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد علي عطية الله

ومن أهم الشهادات التى قيلت عن هذه الملحمة ما سجله الفريق أول محمد فوزى وزير الحربية الأسبق والمعروف عنه الجدية والشدة والصرامة وكل البعد عن المجاملة قال فى شهادة بخط يده بعد قراءته لتقرير كتبه البطل مجدى بشارة بعنوان”قصة أمجاد الجزيرة الخضراء” كتب:

شهادة حق
بعد قراءة قصة أمجاد معركة الجزيرة الخضراء
إن معركة الجزيرة الخضراء ليلة 20 يوليو 1969 والتفصيلات الكثيرة المتنوعة التى أمكن للمؤلف أن يسجلها أعطت تأكيدا على أن قائد الفوج وضباطه وجنوده أن إرادة القتال والتحضيرات الجيدة وتنسيق التعاون أثبتت جدارتها فى هزيمة العدو الاسرائيلى الذى ادعى بعد هزيمة يونيو 1967 أنه قوة لاتقهر ..

أن تجديد ذكرى المعانى والمثل العليا التى تمت فى هذه المعركة جديرة بتسجيلها وروايتها مع معارك أخرى إثباتا بان حرب الاستنزاف 1967- 1970 كانت نقطة تحول كبيرة مكنت القوات المسلحة المصرية من النصر فى معركة العبور عام 1973.

فريق أول م/ محمد فوزى
وزير الحربية سابقاُ
13 /5/1990

شكـــر
كل الشكر والتقدير لرجال القوات المسلحة المصرية الذين أثبتوا فى كل مكان وزمان أنهم على قدر المسؤلية الملقاة على عاتقهم وأنهم صمام الأمان للحفاظ على وحدة تراب مصر وسلامتها وحائط الصد المنيع ضد كل مايخطط ضد مقدرات هذا الوطن..
كل الشكر لمن حمل السلاح دفاعا عن مصر
ولكل قائد تحمل عبء تعليم وتدريب وتكوين الشخصية العسكرية لمرؤسيهم..
*****

إهـــداء
إلى شهداء مصر والقوات المسلحة المصرية..وإلى شهداء الجزيرة الخضراء الذين قدموا أرواحهم عن طيب خاطر لله فداءاً عن قطعة أرض من مصر أبوّا أن تسلب منهم ..
إلى شباب مصر الناهض أمل ومستقبل مصر
وتحيا مصر ..
*****

مقدمة
كلما عدنا بذاكرتنا للأيام المجيدة فى تاريخ مصرنا الغالية ايام الكفاح والنضال والتضحية بأعز مايملكه الانسان الدماء والأنفس.. أيام أضاءت تاريخ الامة المصرية والامة العربية .. أيام ملحمة النصر فى أكتوبر المجيد وما سبقها من استعدادات خلال حرب الإستنزاف الباسلة كلما قابلتنا المزيد من قصص بطولة الشعب المصرى ممثلاً فى جيش مصرى باسل على مر العصور خلفه شعب صامد لايرتضى بغير النصر بديلاً.

ومن بين هذه القصص ملحمة “الجزيرة الخضراء” التى لو لم يكن بعض أبطالها لايزالون يعيشون بيننا ،وسجلاتها محفوظة لدى القوات المسلحة فى وثائقها العسكرية لظن من يقرأ تفاصيلها أنها من تاليف كاتب شطح به الخيال فأطلق له العنان فى وصف وتجميع كل مايمكن أن يكتب عن أساطير البطولة فى قصة واحدة ولما لا وهى لوحدة مدفعية مصرية صغيرة مضادة للطائرات قابعة فوق جزيرة بخليج السويس ..

 

ويتعرض من فوق هذه الجزيرة لهجوم مكثف وشرش لقوات العدو الخاصة التى تبلغ فى العدد أكثر من عشرة أضعاف القوة المصرية بهدف الاستيلاء على هذه الجزيرة من بين أيدى الوحدة المصرية بعد أن حاصر الجزيرة ومنع عنها أى دعم ..

 

وتشبث أبطال مصر بجزيرتهم ودافعوا عنها دفاعا مستميتاوصل الى حد الاشتباك بالسلاح الأبيض.. ولم يتنازلوا عنها للعدو رغم فداحة ما قدموه من تضحيات بلغت حد أنهم فقدوا أربعة أخماس قوة الرجال الذين على الجزيرة وحاربوا بالخمس وظلوا صامدين حتى أعترف العدو بفشله وانسحب يحمل قتلاه ومصابيه ويجر أذيال الخزى والذل بعد حصار استمر ثمانية أيام للجزيرة.

سأروى لكم قصة هذه البطولة النادرة على لسان قائد المجموعة المصرية والذى ادار تلك الملحمة المحفورة بذاكرته بكل تفاصيلها وسكناتها كانها حدثت بالأمس .. إنه العميد دفاع جوى مجدى بشارة قلينى الذى أشتققت من إسمه عنوانا لهذه الملحمة.

المؤلف

الناشر دار نشر المؤرخ أكتوبر2015

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى