مقالات

الصحة النفسية في زمن الفتن والضغوط

بقلم : هدى إسماعيل 

نعيش في زمنٍ كثرت فيه الضغوط النفسية التي تحاصر الإنسان من كل اتجاه، فتتحول بداخله إلى ألمٍ نفسي ومعركةٍ صامتة لا يعلمها أحد.

فالكلمة القاسية قد تترك أثرًا عميقًا في النفس أكثر من الجرح الظاهر، فالنفوس تتألم بصمت، وربما لا تُشفى بسهولة من أثر الإهانة أو الظلم. كما أن كثرة الضغوط، والخذلان، والخيانة، والتنمر، كلها أسباب تُرهق النفس وتُضعف القلب، وتجعل الإنسان يفقد شعوره بالأمان والطمأنينة.

وهناك أمور أخرى أيضا  تؤثر سلبًا على الصحة النفسية، منها نشر الطاقة السلبية، وإيذاء الآخرين بالكلام الجارح، وإطلاق الأحكام على الناس دون معرفة الحقيقة. فبعض الكلمات قد تهدم إنسانًا من الداخل دون أن نشعر، لذلك علينا أن نُحسن الحديث، ونراعي مشاعر الآخرين، لأن جبر الخواطر من أعظم صور الرحمة والإنسانية.

ولكى  نحافظ على الصحة النفسية نكثر من الدعاء والأستغفار وقراءة القرآن حينئذ نشعر أن القلب اصلح أكثر هدوءا وقدرة على تحمل الأذى والضغوط

وفي المقابل، فإن الابتعاد عن الله والانشغال بالفتن وكثرة التفكير السلبي يجعل النفس أكثر تعبًا واضطرابًا، لذلك علينا أن نحافظ على صحتنا النفسية بالقرب من الله، والابتعاد عن كل ما يؤذي الروح ويزرع الحزن داخل القلوب.

ففي زمنٍ كثرت فيه القسوة والضغوط، يبقى القلب المطمئن بذكر الله هو الأقوى،يقول الله عز وجل أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾

 واخيرا تبقى الرحمة بالكلمة الطيبة والنية الصادقة من أعظم أسباب السلام النفسي وراحة الروح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى