تقارير

مشروع منخفض القطارة ونتيجة دراسة الجدوى

متابعة د. أحمد على عطية الله

مشروع توصيل مياه البحر المتوسط بمنخفض القطارة هي فكرة الدبلوماسي المصري والضابط بالجيش المصري فى الحرب العالمية الثانية د. حسن رجب صاحب القرية الفرعونية بجزيرة الدهب بالجيزة تشرها في منتصف القرن الماضي وهو أحد المخترعين الذين ورد ذكرهم بكتابي { مبتكرون ومخترعون مصريون} وكان الهدف من المشروع الواقع شمال الصحراء الغربية بمحافظة مطروح استغلاله فى توليد الكهرباء وانشاء مجتمعات عمرانية ومنتجعات سياحية على شواطئ المكان الذي تبلغ مساحته 19,605 كم مربع { 19 الف وستمائة وخمسة كيلومترات مربعة }غير مستغلة
وقدحدَّد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، نتائج تقييم مشروع ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط في الوقت الحالي، في إطار اهتمام الدولة بإعداد دراسات جدوى شاملة للمشروعات
وقد تم عمل دراسة جدوي للمشروع من خلال 5 سيناريوهات لم يتم الموافقة علي 4 منها وجازت احداها على القبول .

وأكدت الدولة المصرية اهتمامها بإعداد دراسات جدوى شاملة ودقيقة لجميع المشروعات قبل تنفيذها، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الكفاءة الاقتصادية والتنموية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وهذا مع مراعاة الجوانب البيئية والفنية، الأمر الذي يسهم في اتخاذ قرارات قائمة على أسس علمية مدروسة تدعم أهداف التنمية المستدامة، وذلك ما تم تطبيقه في دراسة مشروع منخفض القطارة.

تقييم مشروع ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط
وأشار المركز إلى تشكيل لجنة وزارية متخصصة بقرار رقم 3433 لسنة 2016، لتقييم السيناريوهات المختلفة بشأن تنمية منطقة منخفض القطارة لتحديد الأنسب منها.

وقدمت اللجنة بعد دراسات معمقة 5 سيناريوهات مختلفة لتنمية منطقة منخفض القطارة، مع تقييم جدوى كل سيناريو بالتعاون مع الجهات المعنية، وانتهت اللجنة إلى رفض فكرة ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط، وعدم جدوى السيناريوهات الأول والثاني والثالث والخامس، مع ترجيح السيناريو الرابع.

السيناريو الأول، تضمن استغلال المنخفض بالكامل لتخزين المياه وتوليد الكهرباء، مع تنمية المناطق المحيطة باستخدام المياه الجوفية.
السيناريو الثاني، نص على استغلال جزء من المنخفض لتخزين المياه وتوليد الكهرباء، ثم تحلية المياه باستخدام الطاقة المولدة من المنخفض أو الطاقة المتجددة وتخزينها للزراعة، مع تنمية المناطق المحيطة.
السيناريو الثالث، نص على استغلال جزء من المنخفض لتخزين المياه وتوليد الكهرباء، ثم تحلية المياه وتخزينها للزراعة، مع إعادة المياه الفائضة إلى البحر، وتنمية المناطق المحيطة.
السيناريو الرابع، الذي تم ترجيحه من قبل اللجنة الوزارية، أقرَّ بعدم استخدام المنخفض كخزان للمياه.
السيناريو الخامس، اعتمد على تحلية مياه البحر عن طريق استغلال فرق المنسوب عند حافة المنخفض وضخها مباشرة في مواسير، واستخدامها في الأغراض التنموية، بجانب استغلال الأملاح الناتجة عن التحلية في الأنشطة الصناعية.
المخاطر البيئية للمشروع
وحدد المركز المخاطر البيئية المرتبطة بالمشروع المقترح، والتي شملت تسرب المياه المالحة إلى باطن الأرض مما يتسبب في خلط المياه المالحة بمياه الآبار العذبة، مما يهدد استدامة الآبار في المناطق المحيطة، وكذلك زيادة ملوحة التربة وتدمير جودة الأراضي المحيطة، وهو ما يؤثر على الزراعات القائمة للأهالي والمشروعات القومية الزراعية وحق الأجيال القادمة في الحصول على مياه جوفية صالحة للاستخدام.
وتشمل المخاطر أيضًا تدمير النظم البيئية الصحراوية القائمة، مما يؤدي إلى القضاء على النباتات والحيوانات النادرة، إضافة إلى تضرر مباشر لواحة سيوة، ما ينتج عنه التأثير السلبي على تنوعها البيولوجي، ما بين بحيرات الملح، والعيون الكبريتية، والكثبان الرملية، والأراضي الرطبة.
وتضمن التأثير السلبي على الموائل الطبيعية لأكثر من 40 نوعًا من النباتات البرية والطبية، و28 نوعًا من الثدييات النادرة مثل الغزال والضبع المخطط، و164 نوعًا من الطيور، مع الأخذ في الاعتبار أن الواحة تُعد مركزًا رئيسيًا لحفظ الأنواع المهددة بالانقراض.
تضرر الموارد الطبيعية وتعذر أنشطة استكشاف البترول
وعن المخاطر الاقتصادية والتنموية للمشروع، فقد شملت تضرر الموارد الطبيعية وتعذر أنشطة استكشاف البترول، إذ إن هناك 35 منطقة تنمية إنتاج بترول، و8 مناطق استكشاف متداخلة مع منخفض القطارة، مما يعوق تنفيذ أنشطة التنمية والاستخراج منها.
كما يتطلب ملء المنخفض بمياه البحر تغيير موقع خطوط نقل البترول والغاز، مما يزيد تكاليف الإنتاج، إضافة إلى أن ملء المنخفض بمياه البحر يتسبب في خسارة مخزون من البترول الخام وعزوف المستثمرين عن أنشطة استخراج البترول في الصحراء الغربية، إلى جانب امتلاك منطقة منخفض القطارة ثروات معدنية مثل خام البنتونيت والطفلة الكربونية في 6 مواقع.
ولفت إلى ارتفاع التكاليف المالية مقارنة بالمكاسب التنموية، حيث ترتفع تكاليف حفر القناة الموصلة للمياه من البحر إلى المنخفض، كما أن توليد الكهرباء من مساقط المياه في بحيرة المنخفض ذات تكلفة عالية، مقارنة بتوليد الكهرباء من طاقات أخرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى