سياحه وآثار

بالفن والمعرفة.. «رحلة الأثري الصغير» تختتم فعالياتها وترسخ الوعي الأثري لدى أطفال الفيوم

الفيوم: وليد توفيق 

اختتمت إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم فعاليات مبادرة «رحلة الأثري الصغير»، التي استهدفت تعزيز الوعي الأثري لدى الأطفال والنشء، وتعريفهم بالحضارة المصرية القديمة وتراث محافظة الفيوم من خلال برنامج تثقيفي وتفاعلي جمع بين المعرفة والإبداع.

وشهدت المبادرة، على مدار تنفيذها، تنظيم سلسلة من المحاضرات التوعوية والأنشطة التفاعلية وورش العمل الفنية، التي أتاحت للأطفال فرصة التعرف على تاريخ وطنهم وآثاره بأسلوب مبسط، إلى جانب تنمية قدراتهم الإبداعية والتعبير عن ارتباطهم بالحضارة المصرية من خلال الرسم والفنون.
واختُتمت الفعاليات بورشة فنية متميزة شارك فيها الفنان التشكيلي المهندس إيهاب حمزة، الذي تفاعل مع الأطفال وشجعهم على تجسيد رؤيتهم للحضارة المصرية وآثارها عبر أعمال فنية مستوحاة من التراث المصري، في أجواء اتسمت بالحماس والإبداع.

وأظهرت الورشة مواهب فنية مميزة لدى المشاركين، كما عكست مدى تفاعلهم مع أهداف المبادرة، مؤكدة أن نشر الوعي الأثري يمكن أن يتم من خلال وسائل مبتكرة تجمع بين التعلم والمتعة، وتسهم في ترسيخ قيم الانتماء والحفاظ على التراث.
وأكدت الدكتورة نرمين عاطف، مدير إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، أن مبادرة «رحلة الأثري الصغير» مثلت تجربة تعليمية متكاملة، هدفت إلى بناء علاقة وثيقة بين الأطفال وتراثهم الحضاري، وتعزيز شعورهم بالفخر بهويتهم الوطنية، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا بأهمية الحفاظ على الآثار وصونها.

وأضافت أن التفاعل الكبير الذي أبداه الأطفال طوال فترة المبادرة كان أحد أبرز عوامل نجاحها، مشيرة إلى أن غرس الوعي الأثري في نفوس النشء يعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل التراث المصري، لأن الطفل الذي يدرك قيمة آثار وطنه منذ الصغر يصبح أكثر حرصًا على حمايتها والحفاظ عليها.

وفي ختام المبادرة، وجهت إدارة الوعي الأثري الشكر والتقدير للفنان التشكيلي المهندس إيهاب حمزة، تقديرًا لمشاركته الفاعلة وإسهامه في دعم الأطفال وتشجيعهم على الإبداع، كما أعربت عن امتنانها لكل من ساهم في إنجاح المبادرة، ولأولياء الأمور على دعمهم وثقتهم، وللأطفال المشاركين الذين كانوا محور نجاح هذه التجربة الثقافية.

واختتمت المبادرة فعالياتها وسط أجواء من البهجة والفخر، بعد أن قدمت للأطفال تجربة تعليمية ثرية، أكدت أن الوعي الأثري عندما يُقدَّم بأساليب مبتكرة يتحول إلى قيمة راسخة، تعزز الانتماء وتدفع الأجيال الجديدة إلى حماية تراث الوطن والمحافظة عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى