مدير مدرسة أم عامل نظافة .. جهد عظيم حولته الكاميرا إلى تريند وفضيحة

منى مسلم البيهى
ماكانت الأولى ولن تكون الأخيرة ، تلك الواقعة التى أذهلت عقولنا وأذابت قلوبنا وكشفت الستار عن جهات عديدة إذ كشفت لنا الكاميرات عن مديرى المدارس يقومون بأعمال النظافة والصيانة دون النظر إلى الخلف واللهث وراء المطالبة بتوفير إمكانيات مادية أو بشرية ، لا ينعون البدلة والشهادة الجامعية والمنصب أو الواجهة الوظيفية ، فقط هو التعامل الجاد والسرعة فى إدارة الأزمات والإعتماد على النفس .
فقد امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي فى الأونة الأخيرة بصور مديرى المدارس الحكومية وهم يرتدون ملابس بالية للقيام بأعمال النظافة من كنس ومسح وصيانة إن أمكن بل وأيضاً أعمال التشجير والتجميل بالمدارس وتزداد هذه الظاهرة فى القرى والنجوع بصعيد مصر وتنتشر الصور والفيديوهات بالأغانى الوطنية مع كلمات الدعم والإشادةبهذا العمل العظيم فيمثلون حافزاً قوياً لغيرهم ويكونون قدوة للأخرين ..فهل يلقى هذا الأمر استحسان الجميع؟
تعددت أراء المواطنين فيما يتعلق بمشاركة مدير المدرسة فى أعمال النظافة وتنوعت بين مؤيد ومعارض وهناك من يرفض ويثور لكرامة المعلم واحترامه ( هذه فضيحة فى حق معلمى مصر ولابد للجهات المختصة إجراء تحقيق رسمى ) وتقول أحدهم ( أمر غير مقبول للمدير أو المدرس والمفترض أن يوفر المحافظين عمال نظافة بالمدارس لكل مقام مقال، والصور دى هنتعاير بيها من الدول الأخرى لأن مظهر المدير وهو يمسح لا يليق بكرامة المعلم) وعلى جانب آخر دعم البعض الفكرة ( هيعملوا ايه مفيش إمكانيات ولا جدوى من المطالبة بذلك وتعامل المدير لإنقاذ الموقف مجهود مشكور بعيداً عن التصوير والتريندات) .
ومن أهل العلم والخبرة والمعرفة يرى الأستاذ ” محسن أبراهيم ” مدير إدارة شئون الطلبة حالياً ومدير عام إدارة إسنا التعليمية سابقاً أن السبب الرئيسي لهذا الأمر هو عدم توفر عمال نظافة بالمدارس الحكومية موضحاً وأن أعمال النظافة التى تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي وتثير الجدل تتم مرة واحدة فى العام استعداداً للعام الدراسي الجديد بينما يمكن الإستعانة بعمال النظافة بأجر مادى طوال العام سواء بتوفير ذلك أو بجمع تبرعات بسيطة من المدرسين .
أشار مدير إدارة شئون الطلبة إلى أن المدير يتعامل مع المدرسة وكأنها بيته الثانى والطلاب هم أبناءه لذلك لا يضع حاجزاً عند التعامل بعفوية لحل أى مشكلة وان قيام المدير أو المدرس بأعمال النظافة ليست ظاهرة حديثة عهد ولا تريند مبتكر وإنما ما طرأ عليها هو التصوير والنشر خلال مواقع التواصل الاجتماعي وإثارة الجدل .



