الشهيد النقيب أحمد عبد الرحيم السرسي.. «السرسي اللي عارف كل حاجة» شهيد الحدود الغربية

توثيق د. احمد علي عطية الله
هذا البطل الشهيد هو نموذج لما يجب أن يكون عليه الضابط المقاتل المصرى فقد حصل على العديد من الدورات التدريبية فى مصر وخارج مصر التى أجتازها بنجاح وشارك فى تدريبات عسكرية مشتركة بمصر وخارج مصر حتى أكتسب ذخيرة كبيرة من المعلومات والمعرفة جعلت زملائه يطلقون عليه هذا اللقب ك (السيرسى اللى بيعرف كل شئ)
ولد هذا الشهيد البطل يوم الاثنين الموافق ٩ / ٣ / ١٩٩٢ الخامس من رمضان بكفر المصيلحة شبين الكوم محافظة المنوفية .. درس مرحلة رياض أطفال ثم الإبتدائية والإعدادية بمدارس الزهراء الإسلامية الخاصة بشبين الكوم .. أما المرحلة الثانوية فبمدرسة المساعي المشكورة العسكرية بنين بشبين الكوم أيضا وبعدها التحق بالكلية الحربية عام ٢٠٠٩ الدفعة ١٠٦ وتخرج من الكلية الحربية شهر يوليو ٢٠١٢ فتم الحاقة على أحدى كتائب سلاح المشاة الميكانيكية ضمن أحدى الوحدات التابعة للجيش الثاني بالإسماعيلية برتبة ملازم تم ترقيته إلي ملازم أول في شهر يوليو ٢٠١٤ وتم اختياره إلي الإنضمام لوحدة التدخل السريع بعد ترقيته مباشرة في ، وتم اختياره للاشتراك في التدريب المشترك العقبة ( ١ ) مع المملكة الأردنية علي ارض مصر ثم الإشتراك في التدريب المشترك مع دولة الإمارات العربية في الإمارات ثم الإشتراك في التدريب المشترك ( رعد الشمال ) بحفر الباطن بالمملكة العربية السعودية كما حصل علي العديد من الدورات التدريبية في الصاعقة وتم اختياره من وحدة التدخل السريع لحضور دورة سلاح متقدم وكان يقوم بالتدريب والتحكيم بها في الوحدات الآخري ، وتم اختياره أيضا لحضور دورة للصليب الأحمر وتم اختياره هو الوحيد من سلاح المشاة لحضور الدورة العالمية للتوعية بأجهزة المفرقعات والعبوات الناسفة تحت إشراف خبراء أمريكان ومدربين أمريكان وحصل علي المركز الثاني ..
وإجتاز العديد من الاختبارات كالرماية وكان من أمهر الضباط فيها وكذلك إختبارات في اللياقة البدنية سواء في الجيش الثاني أو وحدة التدخل السريع أو وحدة الـ 888 مكافحة الإرهاب وقد شارك في عمليات مكافحة الإرهاب خلال فترة خدمته بالجيش الثاني بالإسماعيلية والذي شارك خلالها بعدة مداهمات والقبض علي العديد من الإرهابيين بالمزارع والمنازل وأوكار عديدة بالإسماعيلية وأدار عدد من الكمائن بشوارع الإسماعيلية كما شارك في عملية حق الشهيد ( واحد ) بالشيخ زويد بسيناء ولمدة أكثر من شهر عام ٢٠١٦ وتم اختياره لعمل إختبارات الإنضمام لوحدة 888الـ لمكافحة الإرهاب وفي نفس الوقت تم ترشيحه لعمل إختبارات الحرس الجمهوري وإجتاز الاختبارات بنجاح ولكن قد تم التصديق علي قرار انضمامه لوحدة الـ 888 من سيادة وزير الدفاع وانضم إلي وحدة 888 مكافحة الإرهاب في يوليو ٢٠١٧ وكان مشهور في الوحدة بين جنوده أو زملائه وقادته الأفاضل بـ (السرسي اللي عارف كل حاجة )
وكان من أكفأ الضباط في تدريب سلاح الأربيجيه وحصوله علي المركز الأول دائما في إختبارات سلاح الأربيجيه ثم شارك في العلمية الشاملة ٢٠١٨ بالواحات بالبويطي علي الحدود الشرقية منذ بدايتها في ٢٦ /١ / ٢٠١٨
حتي ارتقي إلي أعلي الرتب واختاره ربنا سبحانه وتعالى واستشهاده يوم الثلاثاء الموافق ١٧ / ٤ / ٢٠١٨ ألموافق الأول من شعبان ١٤٣٩ هجرية رحمة آلله عليك يابطل يا خير أجناد الله في الأرض
الاستشهاد كان أثناء عملية التمشيط التي تجري بالبويطي بالواحات الغربية وأحمد كان قائد الدورية وإنقلبت العربية المدرعة ( الهمر ) من علي الجبل التي كان يركب فيها في تمام الساعة السابعة صباحا وكان من المفترض ان قائد الكتيبة هو اللي هيترأس الدورية لأن أحمد كان تعبان واتفاجئ المقدم قائد الكتيبة ان أحمد جاهز وبيعد الدورية للخروج وقاله يافندم دي دوريتي ودول أولادي أنا إللي هذهب معاهم وجاء قضاء الله والحمد لله
تم التكريم في عيد الفطر ٢٠١٨ من القوات المسلحة بقاعة الفنارة كان عبارة عن إقامة ليلة بفندق توليب ثم الإحتفال صباح اليوم الثاني
رحم الله شهداء الوطن الذين سهروا على الحدود ودافعوا عن العرض والشرف وذرات رمال هذا الوطن وضحوا بدمائهم الطاهرة فداء مصر



