تقارير

الحلقة 42 من كتاب شهداء الواجب في حرب مصر ضد الارهاب الشهيد البطل النقيب محمود العواد ابن جنوب سيناء

توثيق د. أحمد علي عطية الله

هكذا هى مصر دائما .. ما أن تتعرض للخظر إلا وانتفض أهلها فى جميع أنحائها وهبوا للدفاع عنها وجأوا يواجهون العدو من كل حدب وصوب .. وهذا مافعله شهيدنا اليوم المولود بسيناء من أب من المنصورة وأم من أسوان أتفقت ارادتهم جميعا على القضاء على الارهاب بسيناء مهما كلفهم الأمر من تضحيات
وشهيدنا اليوم محمود ناجى أحمد العواد ولد فى مدينه طور سيناء عاصمة محافظة جنوب سيناء من مواليد 25/3/1994 لأم من أسوان تعمل معلم خبير لغة انجليزية وأب من المنصورة يعمل موظفا بالجوازات وأستوطنا جنوب سيناء منذ عام 1983 التحق بالكى جيه بمدرسة الأهرام التجريبىة اما المرحلة الابتدائية فقضاها فى مدرسه على مبارك وفى المرحله الاعدادية التحق بمدرسة الشهيد أبراهيم الرفاعى الاعداديه بمدينة الطور أيضا أما المرحله الثانوية فكانت بمدرسه الحرية الثانوية العسكرية التى سميت بعد ذلك مدرسة الشهيد النقيب محمود ناجى الثانويه العسكريه بقرار من اللواء أركان حرب خالد فودة محافظ جنوب سيناء وله أخ واحد حاليا طالب بكلية الشرطة و كان البطل الشهيد باراً بوالديه واهله وأصحابه
كان يهوى رياضة الصيد والغوص ويقضى فيها أواقاتا طويلة

التحق بالكليه الحربيه عام 2012 وعندما علم بقبوله فى الكلية الحربية كان فى منتهى السعادة يكاد يطير من الفرح وقال لوالده : أخيرا يابابا حا أعمل حاجة ..
تخرج من الكليه الحربيه فى 2015 والتحق بسلاح المدفعية بالسويس فور تخرجه والذى سميت وحدته بعد استشهاده باسمه الشهيد النقيب البطل المقاتل محمود ناجى احمد مصطفي حيث تم عمل نصب تذكاري فى كتيبته وتم عمل قاعة اجتماعات داخل اللواء باسمه أيضا
حصل الشهيد على العديد من الفرق التدريبة لرفع كفائته كمقاتل منها:
= فرقة مكافحة الإرهاب لقوات شرق القناة واجتازها بامتياز وحصل على شهادة تقدير من القائد العام للقوات المسلحة
= فرقة الصاعقة الراقية واجتازها أيضا
= فرقة امن حربى
ويقول عنه أحد قادته : عسكريا كان منضبطا , وفنيا كان على استعداد للقيام بأى مهمة توكل اليه فى أى وقت ..
تزوج البطل الشهيد لمدة عشرة شهور وأنجب طفلة واحدة “تيا” كان عمرها 3 شهور عند استشهاده رآها مرة واحدة عند مولدها ..
وعندما أخبر والديه بأنه سبسشرك فى العملية الشاملة ضد الارهاب واحتضنته والدته وشعر بإنزعاجها قال لها :
ياماما أنت الان فخورة بى وأنا ضابط بالجيش.. وإذا استشهدت فستكونى أيضا فخورة بى أكثر .. يا ماما لاتخافى على فأعداؤنا من التكفيريين فئران جبناء لأنهم ليس لهم عقيدة لأنهم مرتزقة
ولكن الأم كانت تشعر بقلب الأم أنها لن ترى ابنها مرة أخرى وقالت له : الأعمار بيد الله .. وشاهدته فى المنام شهيدا حتى أنه قال لها تلفونيا قبل استشهاده بيوم واحد : يا أمى لقد أحضرت لك هديتك فى عيد الأم وهى الأن بالكتيبة واعلمى انها آخر هدية عيد أم أحضرها لك
قالت له : ماتقولش كده يامحمود
ولكنه كان على يقين أنه سيستشهد
وعن واقعة استشهاده يقول قائده : لقد شارك القوات فى تنفيذ أحد العمليات النوعية ضد أحد البؤر الارهابية وأثناء فتح النار على الارهابيين والاشتباك معهم تم قتل ثلاثة ارهابيين واصابة الرابع واستشهاد البطل محمود ناجى فى نهاية العملية
استشهد فى منطقة الحسنة- القسيمة فى العمليه الشامله يوم 26 فبراير 2018 استشهد أثناء المداهمات ضد الإرهاب .. ويقول زميله المقاتل على عن واقعة استشهاه: ان البطل محمود ناجي ظل يشتبك لمدة ساعتين بالسلاح الآلي وقاذف القنابل و ظل بجوار البطل محمد لاشين حتي نالوا الشهادة سويا… كنت اشتبك من مسافه ابعد وكنت مندهش من الثبات والقوة والاخوة وحب الوطن
رحم الله أبطال جبل الحلال كان يلقب باسد جبل الحلال ذكره العميد الغنام فى تكريمه العام الماضى امام الرئيس فى تكريم يوم الشهيد فى 9 مارس ووصف شجاعته وأنه الذى أنقذ التشكيل كله وضحى بنفسه بعد حرب ضارية بينه وبين الإرهابيين فهو والشهيد محمد لاشين كانا يجذبون نيران العدو حيث أنقذ الشهيد التشكيل بأكمله وفى نهايه المعركه استشهد الشهيد..
وأوصى الشهيد عند استشهاده بأن يخبر الجيش اخواله حتى لاتكون الصدمة كبيرة على امه ويقوم اخواله باخبار امه.. وبالفعل حدث ذلك
كانت الجنازة عباره عن عرس فخرج كل أهالى مدينة طور سيناء بالزغاريد لتودع ابن من ابر أبناءها أحتلط الجميه بالجنازة اسرة الشهيد وقادة عسكريين وقادة من الشرطة وقادة تنفيذيين واهالى الطور فى مشهد مهيب .
يعد البطل الشهيد اول شهيد من أبناء جنوب سيناء وأول شهيد مدفعية فى اللواء الذى عمل به
تقول الأم بعد استشهاده : أنا فخورة به جدا .. ابنى فداء مصر .. ولو لى عشرة أبناء لقدمتهم للقوات المسلحة فداءاً لمصر ..
ويقول والده : أنا كان عمرى ما افرح له قدر فرحى به الان وهو شهيد لأن ذرة الرمل اللى بندوس عليها أغلى من أى حاجة .
كرم رئيس الجمهوريه عبد الفتاح السيسى إسم الشهيد فى تكريم يوم الشهيد فى 19 /3/2018 فى حضور والدنه التى تسلمت التكريم ودعت للرئيس السيسى ونثلت له وصية أبنها الشهيد لسيادته أنه يخلى باله من مصر لأن مصر تستاهل ودعاها الرئيس أن تتحدث أمام الميكروفون فقالت أن ابنها كان يقول لها يا أمى أنا بأحب واحدة أكثر منك فزعلت فقال لها أنا بحب مصر وأنا فداء مصر وادعى لى بالشهادة ..
كرم السيد محافظ جنوب سيناء والد الشهيد عام 2019 فى احتفال خاص بالمحافظة .. وأمر بإطلاق اسم الشهيد على مدرسة ثانوية بمدينة الطور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى