أخبار عالمية

سموترتش يشعل الكنيست بتصريح عنصري مستفز

ماجد شحاتة

في مشهد عاصف داخل الكنيست، فجّر وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش موجة غضب واسعة، عقب تصريح اعتُبر عنصريًا ومستفزًا خلال جلسة برلمانية خُصصت لمناقشة تصاعد معدلات العنف والجريمة داخل المجتمع العربي.
وخلال مداخلته، قال سموتريتش: «لم أفهم، هل نحن مذنبون لأنكم تقتلون بعضكم البعض؟»، في إشارة إلى جرائم القتل المتفاقمة في البلدات العربية. التصريح، الذي وُصف بأنه محاولة للتنصل من المسؤولية الحكومية، قوبل باحتجاجات صاخبة من نواب المعارضة الذين اتهموه بالتحريض وإذكاء خطاب الكراهية بدلًا من تحمّل مسؤولياته كعضو في الحكومة.

ردود فعل غاضبة داخل القاعة
وفور صدور العبارة، تعالت الصيحات داخل القاعة، حيث واجهه عدد من النواب بانتقادات حادة. ومن بين أبرز المعترضين النائبة إيمان خطيب-ياسين والنائب ياسر حجيرات عن القائمة الموحدة، إلى جانب النائب فلاديمير بلياك والنائبة شيري تال ميرون من حزب «هناك مستقبل»، فضلًا عن النائب حمد عمار عن حزب «إسرائيل بيتنا».
واتهم نواب المعارضة الوزير بتجاهل التقصير الحكومي في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، معتبرين أن تحميل الضحايا مسؤولية ما يجري يمثل «تجريدًا للمواطنين العرب من حقهم في الحماية والمساواة أمام القانون».

سياق متصاعد من التوتر
ويأتي الجدل في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات جرائم القتل داخل المجتمع العربي في إسرائيل خلال الأعوام الأخيرة، وسط اتهامات متكررة للحكومات المتعاقبة بعدم تطبيق خطط فعّالة لجمع السلاح غير المرخص وملاحقة العصابات الإجرامية.
كما يندرج تصريح سموتريتش ضمن سلسلة مواقف أثارت انتقادات واسعة سابقًا، إذ يُعرف بخطابه المتشدد تجاه المواطنين العرب، ما يزيد من حدة الاستقطاب داخل الساحة السياسية الإسرائيلية.

أبعاد سياسية
ويرى مراقبون أن التصريح يعكس محاولة لتحويل مسار النقاش من مسؤولية الحكومة وأجهزتها الأمنية إلى تحميل المجتمع العربي تبعات الأزمة، في وقت تتعرض فيه الحكومة لانتقادات داخلية ودولية بشأن سياساتها تجاه المواطنين العرب.
وبينما لم يصدر عن الوزير توضيح أو اعتذار فوري، تواصلت ردود الفعل المنددة، وسط مطالب بوقف ما وُصف بـ«الخطاب التحريضي» والعمل على معالجة جذور أزمة العنف بدلًا من توظيفها في سجالات سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى