ساندي طلعت بمسرح اتحاد شباب العمال “آخر نور” صرخة فنية ومن لم يفهم “الانتحار” خاف مواجهة الحقيقة!

سناء سعفان
بين مؤيد ومعارض، اشتعل الشارع المصري جدلاً عقب مشهد النهاية في مسرحية “آخر نور”، التي عُرضت ضمن احتفالية عيد تحرير سيناء تحت رعاية الاتحاد العام لشباب العمال بوزارة الشباب والرياضة برئاسة الأستاذ عبد العزيز سمير. لغز “الانتحار” والرموز الغامضة دفعتنا لمحاورة صاحبة النص والرؤية، المخرجة ساندي طلعت، مسؤول المسرح بالاتحاد، لتكشف لنا ما وراء الستار.
سناء سعفان: لماذا اخترتِ “الانتحار” نهايةً لعمل فني يُعرض في مناسبة وطنية؟ وهل كنتِ تتعمدين صدمة الجمهور؟
المخرجة ساندي طلعت: الفن ليس وظيفة لتجميل الواقع، بل هو مشرط جراح. اختيار الانتحار في “آخر نور” لم يكن دعوة لليأس، بل كان صرخة فنية لواقع مؤلم أردت تسليط الضوء عليه. نعم، النهاية كانت صادمة لأن الحقيقة دائماً صادمة، ومن لم يفهم مغزى النهاية أو هاجمها، ربما لأنه خاف من مواجهة الرسالة القاسية التي يحملها العمل بين طياته.
سناء سعفان: لاحظنا انقساماً كبيراً في الآراء حول الرموز والشعارات التي استخدمتِها، فماذا تقولين لمن اتهم العمل بالغموض؟
المخرجة ساندي طلعت: الرموز هي لغة المسرح الراقية، وكل شعار وُضع في العرض كان بمثابة شفرة لمن يريد أن يقرأ ما وراء السطور. الجدل الذي حدث هو في حد ذاته نجاح، فالمسرح الذي لا يثير تساؤلات هو مسرح ميت. أنا لا أقدم حلولاً جاهزة، بل أضع المشاهد أمام مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية.
سناء سعفان: بصفتك مسؤول المسرح بالاتحاد العام لشباب العمال، كيف ترين دعم المؤسسة لمثل هذه النصوص الجريئة؟
المخرجة ساندي طلعت: نحن نعمل في بيئة تدعم حرية الإبداع تحت قيادة الأستاذ عبد العزيز سمير بوزارة الشباب والرياضة. الاتحاد يؤمن بأن الشباب يحتاجون لمواجهة قضاياهم بجرأة. ورغم ضيق الوقت الذي حال دون شرح وجهة نظري للجمهور عقب العرض مباشرة، إلا أنني أعتبر هذا الحوار هو الفرصة الحقيقية لإيضاح أن “آخر نور” كان يهدف لفتح طريق للأمل وليس لغلقه.
سناء سعفان: ما هي رسالتك الأخيرة لكل من انتقد نهاية المسرحية أو أساء فهم رموزها؟
المخرجة ساندي طلعت: أقول لهم: “انتبهوا لما وراء الستار”، فالفن الصادق هو الذي يعيش بالنقاش والجدل. الانتحار في المسرحية كان وسيلة لنقول للناس “انتبهوا”، والرموز ستظل قائمة لكل من يملك بصيرة لفك شفراتها.



