أخبارأخبار عالمية

الهند تنشئ مراكز احتجاز في ولاية البنغال الغربية لـ«المهاجرين غير الشرعيين» من بنغلاديش والروهينغا

محمد شعيب

أصدرت إدارة الشؤون الداخلية وشؤون المناطق الجبلية التابعة لحكومة ولاية البنغال الغربية الهندية تعميماً جديداً يقضي بإنشاء «مراكز احتجاز» للمواطنين الأجانب المحتجزين، وكذلك للمفرج عنهم الذين ينتظرون الترحيل أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وجاء هذا التعميم، الذي صدر يوم السبت، استناداً إلى توجيهات أصدرتها وزارة الداخلية الهندية في مايو 2025 بشأن «آلية ترحيل المواطنين البنغلاديشيين والروهينغا المقيمين بصورة غير قانونية في الهند».

ووفقاً للتوجيهات المركزية، فإن السلطات الهندية ستعمل على تحديد هوية البنغلاديشيين والروهينغا الذين تعتبرهم «مقيمين بشكل غير قانوني»، ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادتهم إلى بلدانهم. وقد صُنّفت تلك التوجيهات المركزية على أنها «سرية».

وتوضح الوثائق الجديدة الأدوار التي ستتولاها حكومة الولاية وقوات حرس الحدود الهندية في عملية الاحتجاز والترحيل.

وكان زعيم حزب بهاراتيا جاناتا في الولاية شوفندو أديكاري قد أشار في وقت سابق إلى هذه التوجيهات، متهماً حكومة ماماتا بانيرجي بعدم اتخاذ أي خطوات رغم تلقيها التعليمات من الحكومة المركزية العام الماضي.

وجاء في تعميم حكومة البنغال الغربية أن السلطات المحلية مطالبة باتخاذ «الإجراءات المناسبة» لإنشاء مراكز احتجاز في مختلف المناطق، بهدف إيواء الأجانب المحتجزين والأشخاص الذين ينتظرون الترحيل أو العودة إلى أوطانهم.

وقد تم إرسال التعميم إلى المدير العام لشرطة الولاية، والمفتشين العامين، ومفوضي الشرطة، ومكاتب تسجيل الأجانب، إضافة إلى مسؤولي الشرطة في جميع المناطق.

مخاوف حقوقية

أثارت الخطوة الجديدة مخاوف واسعة لدى ناشطين ومحامين في مجال حقوق الإنسان، خاصة مع ورود تقارير إعلامية تفيد بأن حكومة الولاية تدرس استخدام مراكز تسويق المنتجات الزراعية، التي تحتوي على مساحات واسعة غير مستخدمة، لتحويلها إلى مراكز احتجاز.

ويشير حقوقيون إلى أن ولاية آسام تضم بالفعل مركز احتجاز ضخم، بعد دمج ستة مراكز سابقة في معسكر واحد يُطلق عليه حالياً اسم «معسكر عبور»، لكنه يُعتبر عملياً مركز احتجاز.

وقال أحد المحامين، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن العملية تُدار بسرية شديدة، مضيفاً أن المعلومات المتعلقة بالأشخاص الذين يتم توقيفهم أو أماكن احتجازهم لا تزال غير واضحة.

وحذر من أن تطبيق هذه السياسة في البنغال الغربية قد يؤدي إلى معاناة شديدة للفقراء والمهمشين، كما حدث في ولاية آسام، حيث واجه العديد من السكان أوضاعاً إنسانية صعبة داخل معسكرات الاحتجاز.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى