
إيهاب يوسف
فقد حسام حسن نقطتين هامتين فى المباراة الإفتتاحية لتصفيات كأس الأمم الأفريقية أمام أنجولا على ملعبه ووسط أكثر من 40 ألف متفرج كانوا يتمنون الفوز وإغتنام الثلاثة نقاط الا إن خطايا حسام الفنية حالت دون ذلك .
بدأ حسام حسن المباراة بتشكيل خاطئ بأشراك محمود صابر بجوار مهند لاشين وأقحم إمام عاشور على الجناح الأيسر ففقد تأثير عاشور فى وسط الملعب رغم إنه الوحيد القادر على ربط الخطوط مع التوغل وأقتحام عمق انجولا .
حتى جاءت الدقيقة 40 فأيقن حسام حسن الخطأ الفنى الذى وقع فيه فقام بسحب محمود صابر وإشراك عمر مرموش ليرجع إمام عاشور لوسط الملعب بجانب مهند تاركآ الجناح الأيسر لعمر مرموش وكان ذلك بمثابة علاج خطأ بخطأ أكبر منه .
لأن أليو سيسيه المدير الفنى لمنتخب انجولا بدأ المباراة بخماسى خلفى وأغلق جميع المنافذ لأستنزاف المجهود البدنى للمنتخب المصرى ثم مباغتتهم بعد مرور النصف ساعة الأولى وهذا ما تم بالفعل ، فكان من الأفضل أشراك إبراهيم عادل بديلآ لمحمود صابر لإنه هو الجناح الوحيد فى تشكيل المنتخب القادر على المراوغة والأحتفاظ بالكرة تحت ضغط وكسر تكتل أليو سيسيه الذى أرهقنا لأن مرموش لاعب سريع يصلح فى مباراة تحولات وليس فى مباراة مغلقة كهذه كما إنه فى الأساس لا يصلح كلاعب خط .
ثم تأتى خطيئة أخرى لا تقل عن سابقتها وهى توتر حسام حسن بعد أن أطلق الحكم صافرة إنتهاء الشوط الأول ووضح لنا هذا من المشادة التى حدثت بينه وبين أليو سيسيه أثناء خروجهم من ملعب المباراة وهو ما أفقد حسام تركيزه ليصل إلى الخطيئة الأكبر والتى قتلت أى أمل فى المباراة .
ففى الدقيقة 61 وبعد مرور ربع ساعة من الشوط الثانى وبرغم طلب الجهاز المعاون بل والتوسل لحسام حسن بعدم أخراج محمد صلاح الا أن حسام رفض السماع لهم وأشرك زيزو بديلآ لمحمد صلاح وحمزة عبد الكريم بديلآ لهيثم حسن إستكمالآ لحالة التوتر التى كان يعيشها حسام منذ بداية تصريحاته الغير موفقة فى المؤتمر الذى سبق المباراة .
فيبدو أن حسام كان يريد إستغلال النصف الساعة المتبقية باللعب على العرضيات لإنه فشل فى إيجاد حلول لإختراق دفاعات سيسيه المحكمة فأستعان بمهاجم برشلونة الأسبانى حمزة عبد الكريم لعل وعسى أن يخطف له هدف الفوز ويحفظ له ماء وجهه .
الا أن التغيير لم يؤتى بثماره لأن بخروج محمد صلاح فقد المنتخب المتنفس الوحيد للتحرك بين الخطوط وأمداد الجناحين بالكرات لعمل العرضيات لحمزة عبد الكريم فتم عزل زيزو بنجاح ومعها فقد حمزة نقطة قوته وهى أستغلال العرضيات المرسلة من الأجنحة برأسه ، لذلك كان من الأفضل خروج زيكو وليس محمد صلاح ليكون الخط الأمامى من الرباعى زيزو جناح أيمن ومرموش أيسر وصلاح فى وسطهم أمام كل من مهند وإمام عاشور ومهاجم صريح حمزة عبد الكريم هنا كان سينجح الربط عن طريق تحركات صلاح وعاشور وأمداد الطرفين بالكرات لعمل العرضيات لحمزة الا أن ذلك لم يحدث لأن زيكو ومرموش كلاهما لاعبى مساحات ولا يمكنهم الأختراق وربط الخطوط واللعب بينها وبالتالى ماتت فكرة حسام حسن فى مهدها بيده لا بيد غيره .
ثم تمر الدقائق وكلما تمر يزيد توتر حسام حسن ويزيد معها عجزه التام عن إيجاد الحلول الفنية المناسبة لتنتهى المباراة بتعادل مخيب للأمال ، تعادل بطعم الخسارة قبل ملاقاة منتخب جنوب السودان فى جوبا يوم 29 سبتمبر القادم فى الرابعة مساء فى أجواء أصعب وعلى أرضية ملعب من النجيل الصناعى التى لا يفضلها اللاعب المصرى فماذا سيفعل حسام حسن لإصلاح ما أفسده فى المباراة الأولى ، نتمنى أن يكون أكثر هدوئآ وتركيزآ وأن يقل من صداماته مع الجميع وأن يكون موفقآ فى مباراة الثلاثاء ويعود بنقاط المباراة من جوبا لتعديل الأوضاع فى المجموعة التى نحتل فيها المركز الثالث بعد مالاوى وأنجولا .



