تقارير

الحلقة 57 من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضد الإرهاب

احمد عطية الله
قالت عنه الصحف البطل الذى قابل الموت بابتسامة حيث كانت هذه اخر صورة له قبل صعوده الطائرة و استشهد فى هذه العملية الحربية
نسور الجو البواسل طيارونا الأعزاء كان لهم دورا هاما فى تعقب بؤر الارهاب واستئصالها من جبين مصر الطاهر وقدموا أيضا التضحيات فى سبيل تحقيق هذا الهدف .. ومن بين شهداء هذا السلاح ملازم اول جوى وليد حسن عبد الفتاح
‎من مواليد مدينة حلوان فى ١/٩/١٩٩٣
‎ اتم دراسته بمرحله التعليم الاساسى فى مدرسه الدسوقى الاسلاميه الخاصه و كان متفوقا فى دراسته حيث حصل على مجموع ٩٩٪ فى الشهاده الابتدائيه و حصل على ٩٨٪ فى الشهاده الاعداديه ويشاء القدر ان يتم دراسته فى مرحله التعليم الثانوى فى مدرسة الشهيد عاطف السادات و هو من المعروف ان طيار الشهيد عاطف السادات شقيق الرئيس انور السادات وكأن شهيد يسلم الراية لشهيد
فى ١٤/١١/٢٠١١ تم اجتيازه اختبارات الكلية الفنية العسكرية ثم تم ترشيحه للكلية الجوية ففضل التحاقه بالكليه الجويه حيث انه منذ الصغر كان يفضل اللعب بالطائرات
‎ثم تم قبوله فى الكلية الجوية التى تخرج منها طيارا فى ١٦ /٦/٢٠١٤
‎ثم التحق بالعمل فى احدى المطارات الحربية طيارا على الطائرة الهليوكوبتر مى 17
‎اما عن علاقته باسرته و زمائله و جيرانه فكان يتمتع بالاخلاق الحميدة منذ الصغر و كان محبوبا من جميع من حوله وكان متواضعا و اصدقائه يحبونه جدا وكان متعاونا معهم و اما من ناحيه الاسره فكان بارا بوالديه و عطوفا عليهم وكان لديه اخت واحدة اصغر منه سنا وليس لديه اشقاء فكانت بمثابة صديقته و كان يخرج معها دائما و كان يقول لها اسراره و كان يرعاها و يحبها جدا وهى ايضا كذالك و كانت تعتبره والدها الثانى من كثرة حنيته عليها فكان بالنسبه لها الاخ و الصديق و كانت تنتظر موعد قدومه من الاجازة بفارغ الصبر و تحزن اذا لم ياتى فى موعد الاجازة وتحزن وهو مغادر بعد إنتهاء الاجازة
‎وبالنسبه لجيرانه فكان يحترم الصغير قبل الكبير و كان يخدم كبار السن و يقدن لهم المساعده و لا يتاخر فى اى طلب يطلبونه
تنقل بين عدد من القواعد الجوية فى جنوب وغرب مصر
فى يوم ١٣/٨/٢٠١٥ا سندت اليه مأمورية الساعة السادسة صباحا طلعة استكشافية فى صحراء سيوة على حدود ليبيا لمطاردة السيارات المحملة بالاسلحه و رجع من هذه المامورية و بعدها بقليل اسند اليه مامورية اخرى بدلا من زميله الذى كانت ظروفه الصحية لا تسمح له بالطيران فقام بهذه المامورية بدلا منه وكأن الشهادة تناديه
‎و فى اثناء المهمة قام بتدمير عدد كبير من السيارات المحملة بالاسلحة و الذخيرة والمتفجرات من قبل الجماعات الارهابية فتم استهداف الطائرة و تفجيرها فنال البطل الشهادة كما كان يتمنى حيث كان دائما يقول لزميله: يانخلص عليهم .. يانموت عشان البلد..
فاستجاب الله لامنيته
‎و علمت الاسرة بذلك عن طريق اخته التى فوجئت على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك بالخبر من احد زملائه .. ولم تصدق الخبر من شده الفاجعة لانها كلمته فى الساعه العاشرة صباحا قبل استشهاده بساعتين تقربا ثم اتصل والده ببعض زمائله للتاكد من صحه الخبر فتاكدما منهم انه تم استشهاده ..
‎فصدمنا جميعا ووالدته لم تصدق حتى الان انه غاب عنها للابد ولم يتخيل والده انه سيحدث هذا فى يوم من الايام وان سنده فى الدنيا غاب عنه و ان ظهره انكسر وحزنت اسرته واقاربه وجيرانه على هذا الخبر وانهالوا بالبكاء
ودفن البطل الشهيد فى مقابر الاسرة بشبين القناطر محافظه القليوبية
‎ كان الشهيد يحضر لخطوبته التى كانت ستتم عقب اجازته القادمة ولكن ارادة الله أن يكون عريسا فى الجنه قبل يوم واحد من نزوله اجازته و بعد استشهاد البطل الابن الوحيد للاسرة مات و ماتت معه الضحكة و الفرحة فى قلوب اسرته ولم تشعر بعد ذلك باى فرحة فى مناسبتهم
‎ورحم الله الشهيد هو وزملائه من ابطال القوات المسلحه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى