سر احتفال المحلة الكبرى بالطائفة.. موكب أنوار ومدائح نبوية يضيء شوارع المدينة

الغربيه / محمد السايس
مع حلول المولد النبوي الشريف كل عام، تتحول شوارع مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية إلى ساحة مبهجة تغمرها الأجواء الروحانية، حيث يظهر موكب الطائفة الشهير الذي بات علامة مميزة للاحتفال بالمناسبة العطرة.
يعود تاريخ الطائفة في المحلة الكبرى إلى بدايات القرن العشرين، عندما كان المتصوفة يسيرون في مواكب راجلة حاملين الأعلام والطبول، مرددين الأناشيد الدينية والابتهالات. ومع تطور الزمن تحولت المسيرة إلى موكب سيارات مزينة بالأنوار ومجهزة بمكبرات صوت تبث المدائح النبوية على امتداد شوارع وأحياء المدينة.
يعتبر أهالي المحلة الكبرى أن الطائفة ليست مجرد مظاهر فرح، بل هي رمز للوفاء والحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فهي تعبير شعبي صادق عن الارتباط الروحي برسول الإنسانية، وعن وحدة الناس في مشهد جماعي يجمع الكبار والصغار حول المدائح والابتهالات.
تشهد الطائفة مشاركة واسعة من أتباع الطرق الصوفية المختلفة بالمحلة الكبرى، ومن أبرزها:
الطريقة الشاذلية
الطريقة الرفاعية
الطريقة البرهامية
الطريقة الأحمدية
الطريقة الشناوية
ويحرص مريد كل طريقة على رفع راياته الخاصة وترديد أوراده وأذكاره الموروثة، ما يضفي على المشهد طابعًا متنوعًا يجمع بين كل الطرق تحت راية حب النبي الكريم.
تضم الطائفة عشرات السيارات المزينة بالمصابيح والزينات المبهجة، التي تجوب شوارع المدينة مساءً، لتبعث برسائل حب وسلام على وقع الأناشيد النبوية. ويحرص الأهالي على الخروج لمتابعة الموكب، فيما يتسابق البعض على توزيع الحلوى والمشروبات، لتكتمل أجواء البهجة.
أصبح موكب الطائفة جزءًا أصيلًا من ذاكرة المحلة الكبرى ووجدان أهلها، حيث يرون فيه استمرارًا لتراثهم الديني والشعبي، ورسالة حب متجددة في ذكرى المولد النبوي الشريف، تجمع بين أصالة الماضي وبهجة الحاضر.



