تقارير

البطل المصري الشهيد عقيد احمد عبد العزيز استشهد على أرض فلسطين

الحلقة  الاولي بقلم الكاتب والمؤرخ العسكري د.أحمدعلي عطية الله


عندما أصدرت الامم المتحدة قرارها الجائر بتقسيم فلسطين عام 1947 بين العرب اصحاب الارض واليهود الذين كانوا لايشكلون سوي3 في المائة فقط من تعداد السكان علي أرض فلسطين التي كانت هي ومعظم دول المنطقة العربية تحت الاحتلال الانجليزي والفرنسي والايطالي وبدأ تهجير اليهود من سائر أنحاء العالم الي الاراضي الفلسطينية صاحبها مذابح مروعة من عصابات يهودية مسلحة ضد القرى الغلسطينية لاجلاء اهلها منها لآقامة اليهود مكانهم .. هنا انتفضت جموع الشعوب العربية وطالبت حكوماتها بارسال الجيوش الي فلسطين لحماية ودعم اخوانهم الفلسطينيين وتأديب العصابات اليهودية واسترداد الارض التي سلبوها ..
ولما تأخرت الحكومات العربية في ارسال قواتها المسلحة الي فلسطين تزامنا مع أعلان الصهاينة اقامت دولتهم في 22 مايو من عام1948 كانت قد زحفت قبلها جموع المصريين المتطوعين للجهاد تحت قيادة قائد مصري استقال من منصبه بالجيش المصري كان برتبة القائم مقام أى عقيد من سلاح الحرس الملكي كي يقود الفدائيين المصريين على ارض فلسطين وكان من بين المتطوعين المصريين الصاغ صلاح سالم عضو قيادة الثورة المصرية فيما بعد

من هو البطل أحمد عبد العزيز؟
هو”القائمقام أحمد عبد العزيز بك” أول ضابط مصري يتخلى عن رتبته العسكرية للتطوع والدفاع عن فلسطين، كان أديبًا، قائد الكوماندوز، النمر، الفارس النبيل، الطيار، المدرس والأستاذ، أسد الميدان، بطل الفالوجة، قائد القوات الخفيفة، قذيفة من قذائف الجيل الجديد، تميز بذكائه وقيادته المتميزة، ونال احترام زملائه وتقدير رؤسائه، ترك الحرس الملكي، ليقود أفواج المتطوعين المصريين في حرب 1948م، وقاتل العصابات الصهيونية من حدود غزة حتى أطراف القدس، وألحق بهم هزائم قاسية وأجبر “موشيه ديان” على طلب الانسحاب، وكان مجرد ذكر اسمه يلقي الرعب ويبعث الذعر والمخاوف في قلوب الأعداء الذين راوغهم بحيله براعته وأذهلهم بشجاعته ومغامراته التي مكنت قواته من إحراز انتصارات باهرة في جميع المعارك التي خاضها خلال أيام معدودات
ولدفي 29 يوليو عام 1907م بالخرطوم نجل البطل الأميرالآي “محمد بك عبد العزيز” قائد الكتيبة الثامنة مشاة في السودان، وشقيق البطل صلاح الدين وشقيقهما الأكبر “عمر عبد العزيز” الذي استشهد ببنادق الإنجليز
نشأ في بيت يتميز بالطابع الوطني العسكري، وشارك في مظاهرات عام 1919م ضد الاحتلال الانجليزي الذي عزل فيها والده من منصبه بعد أن سمح لجنوده بمغادرة الثكنات والانضمام للشعب، اعتقله الإنجليزولم يتم السادسة عشرة من عمرة بتهمة قتل أحد ضباطه عام 1923م.
بدأت حياته العسكرية بتخرجه في المدرسة الحربية عام 1928م، والتحق بسلاح الفرسان الملكي، ثم كلية أركان الحرب الملكية ورُقى إلى رتبة “بكباشي” في عام 1944م، دَرس التاريخ الحربي في الكلية الحربية، وفاز بالجائرة الأولي مرات في مسابقة فاروق الأول للموضوعات العسكرية، كما شارك في بطولات الملاكمة والفروسية.
وبعد صدور قرار التقسيم وانتشار أخبار المجازر الدامية التي ترتكبها الإسرائيليين في حق الشعب الفلسطيني، شكل البطل كتائب المتطوعين وجمع السلاح من أجل القتال في فلسطين، ووجهت له الدولة إنذارًا يخيره بين العمل الفدائي أو العودة إلى الجيش، فتخلى عن رتبته العسكرية وامتيازاته من أجل الجهاد في سبيل فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى